أجرة الذهاب، وهو تفصيل حسن؛ فليحمل الإطلاق عليه (١).
٥٢٦٩ - قوله: (وإن عين شخصاً لدفن وغسل .. من تركته، ثم بيت المال، ثم سقط) (٢) هذا التفصيل استدركه الإمام والغزالي (٣)، وأطلق مطلقون أنه لا أجرة له، قال الرافعي: والتفصيل حسن؛ فليحمل الإطلاق عليه (٤).
٥٢٧٠ - قول "التنبيه" [ص ٢٣٢]: (ولا يقاتل من لم تبلغه الدعوة حتى يعرض عليه الدين) قال ابن يونس في "التنويه": كلامه يقتضي وجوب عرض الدين عليه؛ أي: يعرفه إياه بأحكامه وتفاصيله، وليس كذلك، وإنما هو مستحب كما صرح به في "المهذب" وغيره؛ لأنه ﵊ أغار على بني المصطلق وهم غافلون (٥).
٥٢٧١ - قوله: (ويقاتل أهل الكتابين والمجوس إلى أن يسلموا أو يبذلوا الجزية) (٦) محله: قبل نزول عيسى ﵇، فأما بعده .. فلا يقبل منهم إلا الإسلام.
٥٢٧٢ - قوله: (ويتجنب قتل أبيه وابنه؛ إلا أن يسمع منهم ما لا يصبر عليه من ذكر الله تعالى وذكر رسوله ﷺ (٧) عبر في قتال البغاة بقوله: (ويتجنب قتل رحمه) (٨) وتبع في التعبيرين "المختصر" (٩)، ولا فرق بين البابين كما قاله الأصحاب، نبه عليه في "الكفاية".
وهذا التجنب على وجه الاستحباب؛ ولذلك عبر "المنهاج" بقوله [ص ٥١٩]: (ويكره لغازٍ قتل قريب، ومَحْرَمٍ أشدُّ) وعبارة "الحاوي" نحوه (١٠)، والمراد: المحرم القريب، أما غير القريب من المحارم .. فقال شيخنا ابن النقيب: لم أر من ذكر المنع من قتله (١١)، ولم يذكر "المحرر" و"الحاوي" الاستثناء الذي في "التنبيه"، واستدركه "المنهاج" بقوله [ص ٥٢٠]: (إلا أن يسمعه يسب الله أو رسوله).