أسطحتهم، ويمنع صبيانهم من الإشراف وإن لم يمنع صبيان المسلمين من ذلك، حكاه في "الكفاية" عن الماوردي (١).
٥٤٢٩ - قول "التنبيه" [ص ٢٣٨]: (ويركبون البغال) و"الحاوي" [ص ٦٢٠]: (ويركب لا الخيل) يفهم جواز ركوب النفيس من البغال، وبه صرح "المنهاج" (٢)، وقال في "أصل الروضة": قطع به كثيرون، وحكى المنع منها عن الفوراني والإمام والغزالي (٣).
وقال شيخنا في "تصحيح المنهاج": البغال في هذا الزمان لا يركبها في الغالب إلا أعيان المسلمين أو من يتشبه بهم؛ فيمنع أهل الذمة من ذلك، لا توقف عندنا في الفتوى بذلك، ولم يتعرض الشافعي ﵁ للتصريح بذلك، وإنما قال في "الأم" و"المختصر": (وأن يفرقوا بين هيئاتهم في اللباس والمركب وبين هيئات المسلمين) (٤) وكلام الشافعي هذا شاهد لنا بالمنع من ركوب البغال النفيسة.
٥٤٣٠ - قول "المنهاج" [ص ٥٢٨] و"الحاوي" [ص ٦٢٠]: (ويركب بركاب خشب) قال شيخنا في "تصحيح المنهاج": هو في ركاب خسيس، فأما الركاب من الخشب النفيس الذي جرت عادة أعيان المسلمين بالركوب .. فيمنعون منه.
٥٤٣١ - قول "التنبيه" [ص ٢٣٨]: (عَرْضاً) أي: يجعل رجليه من جانب، قال في "أصل الروضة": وعن الشيخ أبي حامد: أن لهم الركوب على الاستواء، ويحسن أن يتوسط بين أن يركب إلى مسافة قريبة من البلد أو إلى مسافة بعيدة (٥).
قال في "التوشيح": وينبغي ألَاّ يسامح إلا إذا بعد، وليس كالمسافر سفراً طويلاً؛ حيث يقصر من حين مفارقة البنيان، انتهى.
وفي "أصل الروضة": عن ابن كج: أن هذا كله في الذكور البالغين، فأما النساء والصغار .. فلا يلزمون الصَّغار كما لا جزية عليهم (٦)، لكن ذكر في تمييز اللباس: أن النساء يؤخذن بالغيار وشد الزنار (٧) والتمييز في الحمام (٨)، فعلى هذا: الإلزام بهذا الصغار مطلق بلا استثتاء.