٥٧٠٨ - قولهما: (ويصح على ماض ومستقبل) (١) يستثنى من المستقبل: ممتنع الحنث لذاته؛ كقوله: (والله لا أصعد السماء) .. فالأصح: أن يمينه لا ينعقد، بخلاف: (لأصعدن السماء) .. فالأصح: انعقاد يمينه ولزوم الكفارة في الحال.
٥٧٠٩ - قول "التنبيه" [ص ١٩٣]: (فإن حلف على ماض وهو صادق .. فلا شيء عليه) المراد بصدقه: موافقة ما قصده إذا احتمله اللفظ وإن خالف الظاهر، إلا أن يحلفه حاكم .. فالمعتبر موافقه ظاهر لفظ الحاكم.
٥٧١٠ - قوله: (وإن كان كاذبًا .. أثم) (٢) المراد: مع علمه بذلك؛ بدليل قوله بعده: (وهي الغموس) فإن جهل .. فلا إثم، وفي الكفارة خلاف حنث الناسي.
٥٧١١ - قول "المنهاج" [ص ٥٤٥]: (وهي مكروهة إلا في طاعة) يستثنى أيضًا: الأيمان الواقعة في الدعاوى إذا كانت صادقة .. فإنها لا تكره، قال النووي: وكذا لا تكره للحاجة؛ كتوكيد كلام وتعظيمه؛ كقوله ﷺ في "الصحيح": "فوالله؛ لا يمل الله حتى تملوا" (٣)، وقوله: "والله؛ لو تعلمون ما أعلم ... " الحديث (٤)، وهو كثير (٥).
٥٧١٢ - قوله: (فإن حلف على ترك واجب .. عصى) (٦) استثنى منه شيخنا في "تصحيح المنهاج" مسألتين:
أحدهما: الواجب الذي يمكن سقوطه كالقصاص بعد الحكم به؛ فإنه يمكن سقوطه بالعفو، واستشهد على ذلك بقول أنس بن النضر: (والله؛ لا تكسر ثنية الربيع) والحديث في "الصحيح"، وفيه أن القوم عفوا، فقال رسول الله ﷺ: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله .. لأبرّه" (٧).
ثانيهما: الواجب على الكفاية؛ كما لو حلف لا يصلي على فلان الميت حيث لم يتعين .. فإنه لا يعصي بهذا الحلف.
٥٧١٣ - قول "التنبيه" [ص ١٩٣]: (فإن كان على أمر مباح .. فقد قيل: إن الأولى ألَّا يحنث، وقيل: الأولى أن يحنث) فيه أمران: