كون "الحاوي" قيد الشحم الذي يغاير اللحم بأنه شحم البطن (١).
نازع فيه شيخنا في "تصحيح المنهاج"، وقال: الأصح عندنا: أنه لا حنث بذلك؛ لأنه في اللغة والعرف يسمى شحماً ولا يسمى لحماً، وذلك يأتي أيضًا في قول "المنهاج" [ص ٥٤٨]: (وأن شحم الظهر لا يتناوله الشحم).
٥٧٥٩ - قول "المنهاج" [ص ٥٤٨]: (والدسم يتناولهما - أي: الألية والسنام - وشحم ظهر وبطن وكل دهن) فيه أمران:
أحدهما: كيف يدخل شحم الظهر في الدسم مع أنه عنده لحم، واللحم لا يدخل في الدسم؟ .
ثانيهما: ينبغي تقييد الدهن بالمأكول؛ ليخرج ما لا يؤكل عادة؛ كدهن الخروع ونحوه، وما لا يؤكل شرعاً بناء على الأقوى أنه لا يحنث بأكل الميتة ونحوها.
٥٧٦٠ - قوله: (ولحم البقر يتناول جاموساً) (٢) نازع فيه شيخنا في "تصحيح المنهاج" وقال: الأصح: عدم الحنث به؛ للعرف إلا أن يكون الحالف قد بلغه الأمر الشرعي حتى يكون حلفه منصباً إليه، قال: ويجري ذلك في كل موضع قدم فيه الشرعي على اللغوي والعرفي، فشرطه: معرفة الحالف بلغة الشرع في ذلك.
٥٧٦١ - قوله: (ولو قال: لا آكل هذه الحنطة .. حنث بها مطبوخة) (٣) استثنى منه شيخنا في "تصحيح المنهاج": ما إذا طبخت بحيث زال اسم الحنطة عنها .. فلا يحنث بذلك المطبوخ كما لا يحنث بدقيقها ونحوه.
٥٧٦٢ - قوله: (أو "لا أكلم ذا الصبي" فكلمه شيخاً .. فلا حنث في الأصح) (٤) لا يتوقف ذلك على الشيخوخة، بل لو كلمه بعد زوال الصبا ومصيره شاباً .. كان كذلك، وفي "أصل الروضة " بعد تصحيح ذلك: وذكر الصيدلاني أن الشافعي ﵀ نص على عدم الحنث في مسألة الحنطة والتمر، وعلى الحنث في مسألة الصبي والسخلة، فقيل: قولان، وقيل: بتقرير النصين، والفرق من وجهين:
أحدهما: أن في مسألة الحنطة والتمر تبدل الاسم، وفي السخلة والصبي تبدلت الصفة، وتبدل الصفة لا يسقط الحنث.