لا ألبس هذا الثوب (١)، وصوره ابن يونس بأن يقتصر على قوله: لا ألبس هذا، لكن ذكر الماوردي الاتفاق على الحنث في هذه الصورة، أما لو ذكر الرداء في يمينه؛ بأن قال: هذا الرداء .. فالأصح: عدم الحنث، ولو قال: لا ألبسه وهو رداء فقطعه قميصاً .. لم يحنث قطعاً (٢).
٥٨١٤ - قول "الحاوي" [ص ٦٥٣]: (لا إن فرش أو رقد أو تدثر به، أو فتق) صورته: أن يحلف أنه لا يلبس هذا القميص، فإن حلف لا يلبس هذا الثوب ففتقه أو ارتدى به .. حنث.
٥٨١٥ - قول "التنبيه" [ص ١٩٧]: (وإن حلف لا يلبس حلياً فلبس خاتماً أو مخنقة لؤلؤ .. حنث) فيه أمور:
أحدها: المراد: خاتم ذهب أو فضة، ولا يحنث بخاتم حديد ونحاس.
ثانيها: تناول إطلاقه ما لو لبسه الرجل في غير خنصره، وفي "أصل الروضة" فيما لو حلف لا يلبس خاتماً فجعله في غير الخنصر، عن المزني والبغوي: أنه لا يحنث كما لو حلف لا يلبس القلنسوة فجعلها في رجله، وعن الروياني عن الأصحاب: أنه يحنث (٣)، وكلام الرافعي في (الوديعة) يقتضي رجحان عدم الحنث (٤).
ثالثها: عبر ابن يونس في "النبيه": بالجوهر بدل اللؤلؤ؛ لأنه أعم.
٥٨١٦ - قوله: (وإن حلف لا صليت فأحرم بها .. حنث) (٥) يستثنى منه: صلاة الجنازة، فلا يحنث بها، كما قاله القفال في "فتاويه"، وعلله بأنها غير معهودة.
٥٨١٧ - قوله: (وإن حلف لا تسريت .. فقد قيل: لا يحنث حتى يحصن الجارية - أي: يسترها - ويطاها وينزل) (٦) هو الأصح في "أصل الروضة"، قال: ويحكى عن نصه في "الأم"، وعبر الرافعي بسترها عن أعين الناس، والنووي بمنعها من الخروج (٧)، فمن تتردد في بيته للضيفان خارجة عن العبارة الأولى وداخلة في الثانية.
٥٨١٨ - قول "الحاوي" [ص ٦٥٢]: (وغير الزكوي) أي: مال، فمن حلف لا مال له .. حنث بكل مال ولو كان غير زكوي، إلا أن ينوي شيئاً مخصوصاً .. فيحمل عليه؛ لأن العام قد يخصص بالنية.