" المحرر " و" الشرح " (١)، ثم قال في " الشرح ": إن صاحب " التلخيص " عبر عن الخلاف بقولين مخرجين (٢)، وليس في كلام " التلخيص " أنهما مخرجان، والمنع قد نص عليه في " المختصر " (٣)، ومحل الخلاف في القضاء بغير العلم، ولا ينفذ بالعلم قطعًا كما في " أصل الروضة " (٤).
قال شيخنا في " تصحيح المنهاج ": وإنما أوقع الرافعي في ذلك كلام الإمام، ولكن الإمام إنما منع حيث منعت شهادته لهم (٥)، وشهادته لهم ليست ممنوعة قطعًا، بل فيها القولان: الجديد، والقديم، وهنا أمران:
أحدهما: يستثنى من الحكم لأصله أو فرعه: ما إذا كان وكيلًا عن غيره كما سبق، فيما إذا كان عبد الحاكم وكيلًا.
ثانيهما: مقتضاه: امتناع الحكم فقط دون الدعوى والبينة، وكذا قال القاضي حسين في " تعليقه ": إن ظاهر ما ذكره في " المختصر " أنه تسمع منه الدعوى والبينة، ولا يقضي له؛ لأنه قال: يرد حكمه (٦)، فخص الحكم بالرد، فدل على أن ما عداه غير مردود، وحكى مع ذلك احتمالًا للقفال بالمنع، وحكى في " النهاية " في ذلك وجهين، وقال: الوجه عندنا: أنه لا ينفذ تعديله البينة، وكذلك إذا كان هو الناقل .. فلا مساغ له، ولينقل الشهادة شاهدان عن الشاهدين الأصليين (٧).
٥٩٦٠ - قوله: (ويحكم لهؤلاء) (٨) أعم من قول " المحرر ": (له ولأبعاضه) (٩).
٥٩٦١ - قوله: (أو قاض آخر) (١٠) أعم من قول " المحرر " و" الروضة " وأصلها: (أو قاضي بلدة أخرى) (١١) لشموله ما لو كان معه في بلدة قاض آخر مستقل.
٥٩٦٢ - قوله: (وإذا أقر المدعى عليه أو نكل، فحلف المدعي وسأل القاضي أن يشهد على