قليلاً (١)، لكن فاتهما: أنه يكره تركه، كما نص عليه وحكاه في "المهمات".
٩٦٤ - قول "التنبيه" [ص ٥٠]: (فإن خرج منه بعد الغسل شيء .. أعيد غسله، وقيل: يُوَضَّأ، وقيل: يكفيه غسل المحل) فيه أمور:
أحدها: الأصح: الثالث، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (٢).
ثانيها: شرط الوجهين الأولين: أن يكون الخارج من الفرج، فإن كان من غيره .. لم يجب غسل ولا وضوء قطعًا، وبه صرح "المنهاج" (٣)، وهو من زيادته على "المحرر"، وقال في "الدقائق": هو مراد "المحرر" بإطلاقه. انتهى (٤).
وكأن "التنبيه" استغنى عنه لوضوحه.
ثالثها: شرطهما أيضاً: أن يكون ذلك قبل إدراجه في الكفن، فإن كان بعده .. لم يَجْرِيَا، كما أشار إليه صاحب "العدة"، وحكاه عنه الرافعي (٥)، قال في "الروضة": قد توافق صاحب "العدة" والمحاملي والقاضي أبو الطيب والسرخسي صاحب "الإملاء"، فجزموا بالاكتفاء بغسل النجاسة بعد الإدراج. انتهى (٦).
وفي "المهمات" عن "فتاوى البغوي": أنه لا يجب غسلها أيضاً إذا كان الخروج بعد التكفين، وهذا وارد على عبارة "المنهاج" أيضاً، وإن صح قول البغوي .. ورد على عبارة "الحاوي" أيضاً، والله أعلم.
٩٦٥ - قول "المنهاج" [ص ١٥٠]: (ويُغَسِّل الرجل الرجل، والمرأة المرأة) هذا هو الأصل، وقد يغسل الرجل المرأة، وعكسه كما سيذكره بعد ذلك.
٩٦٦ - قوله: (ويغسل أمته) (٧) أي: ولو مستولدةً ومكاتبةً إن لم يكنّ مزوجاتٍ أو معتداتٍ، وقد صرح به "الحاوي" (٨)، قال في "الروضة": والمستبرأة كالمعتدة في ذلك (٩)، قال في "المهمات": وهو غير مستقيم، بل إن ملكها بالسبي .. فالأصح: جواز الاستمتاع بها إلا