بابُ زكاة النّبات
المراد به: الزروع والثمار، وإن كان استعمال النبات في الثمار غير مألوف.
١١٠٤ - قول "التَّنبيه" [ص ٥٧]: (ولا تجب الزكاة في شيء من الزروع إلَّا فيما يقتات منه مما ينبته الآدميون) أي: يزرعون جنسه وإن نبت بنفسه؛ بأن تناثر حبٌّ مملوك أو حمله ماءٌ أو هواءٌ.
وقول "المنهاج" [ص ١٦٤]: (المقتات اختياراً) مثل قول "الحاوي" [ص ٢١٢]: (قوت الاختيار)، فإن قلت: قد أهملا إنبات الآدميين كما أهمل "التَّنبيه" تقييد الاقتيات بحالة الاختيار .. قلت: لا إيراد على العبارتين؛ فذكر أحدهما يُغني عن الآخر.
قال الرافعي: ضبطه الأئمة بوصفين: أن يكون مقتاتاً، وأن يكون من جنس ما ينبته الآدميون، فإن فقدا أو أحدهما .. فلا زكاة، قال: وإنَّما يحتاج إلى الثَّاني من أطلق الاقتيات، أما من قيده بحالة الاختيار .. فلا؛ إذ ليس فيما لا يُستنبت ما يقتات اختيارًا. انتهى (١).
فـ "المنهاج" و "الحاوي" لما قيدا الاقتيات بالاختيار .. استغنيا عن ذكر الاستنبات، و "التَّنبيه" لما لم يقيده به .. احتاج إلى ذكر الاستنبات، والله أعلم.
١١٠٥ - قول "التَّنبيه" [ص ٥٧]: (والدخن والذرة) يقتضي أنَّه غيرُه، وقال ابن الصلاح: الدخن نوع من الذرة (٢).
١١٠٦ - قوله: (وما أشبه ذلك) (٣) كأنه أشار به للسُّلت بناء على أنَّه جنس آخر، وهو الأصح (٤).
١١٠٧ - قوله في القِطْنيّة (٥): (وهي ... إلى آخره) (٦)، قال في "الكفاية": تبع في حصره القاضي أبا الطَّيِّب، وقال النووي في "تحريره": إن الدخن والأرز منها. انتهى (٧).
وقوله: (والأرز) (٨) وهمٌ من صاحب "الكفاية"، وإنَّما ذكر النووي بدله الذرة (٩)، وقال