لغة لا عرفًا، ثم إن محل تحريم شمها: أن تكون بيده، أو بما هو ملصق بيده، فلو شمها من بُعد؛ كدكان الفكاه والبستان .. لم يمتنع، فإن وضعها بين يديه على هيئة معتادة وشمها .. فإطلاق "التنبيه" وغيره يقتضي المنع، لكن قال شيخنا ابن النقيب: الذي يظهر: عدم التحريم، وقد يقال: إن عبارة "المنهاج" لا تتناول الرياحين من وجهين:
أحدهما: أنها مشمومة لا طيب.
والثاني: لقوله: (في بدنه أو ثوبه) (١) فإنها إنما يحرم فيها الشم كما في "التنبيه"، ويقوي الإيراد على "المنهاج" إذا أخذنا بإطلاق "التنبيه" أنه يحرم شمها عند وضعها بين يديه؛ فإنه في هذه الصورة ليس مستعملًا لها في بدن ولا ثوب، وأيضًا: فلو ألصقها ببدنه بلا شم .. لم يحرم مع استعمالها في البدن (٢).
١٥٨٠ - قول "التنبيه" [ص ٧٢]: (ويجوز له شم النَّيْلَوْفَر والبنفسج) (٣) وجهه:
أن المقصود منهما: التداوي، ولا يتخذ من يابسهما طيب، لكن المذهب في "أصل الروضة": التحريم كبقية المشموم (٤).
١٥٨١ - قوله: (وفي الريحان الفارسي قولان) (٥) أظهرهما: التحريم، وعليه مشى "الحاوي" (٦).
١٥٨٢ - قول "الحاوي" [ص ٢٥٠]: (والنوم في فراش مُطَيَّبٍ) محله: ما إذا أفضى ببدنه أو ملبوسه إليه، فإن فرش فوقه ثوبًا ونام عليه .. فلا فدية، لكنه إن كان الثوب رقيقًا .. كره.
١٥٨٣ - قوله عطفًا على المنفي: (والْبَانِ وَدُهْنِهِ) (٧) تبع فيه كون الإمام والغزالي نقلاه عن النص (٨)، لكن حكى الرافعي عن إطلاق الجمهور: أن كلًا منهما طيب، ثم قال: ويشبه ألَّا يكون خلافًا حققًا، بل هما محمولان على توسط - حكاه صاحبا "المهذب" و"التهذيب" - وهو أن