طرف الجذوع على حائط جاره المقابل، فلا يجوز ذلك إلا بالرضا قطعًا، قاله المتولي وغيره (١)، ومشى عليه في " المطلب "، وهذا وارد أيضًا على إطلاق " التنبيه " حائط جاره؛ لشموله الملاصق والمقابل، وقد لا يرد على " المنهاج " لوضعه المسألة في الجدار بين مالكين، وهذا الجدار ليس بين مالكين، بل بين مالك وشارع.
خامسها: قد يفهم من قول " المنهاج ": (ولا يجبر المالك) أن هذا الحكم مجزوم به، وأن القولين إنما هما في الجواز ابتداء، وليس كذلك، فحذفه أولى، وجوابه: أن هذا مفرع على الجديد.
٢٢٨٢ - قول " المنهاج " [ص ٢٦٢]: (فلو رضي بلا عوض .. فهو إعارة؛ له الرجوع قبل البناء عليه، وكذا بعده في الأصح) يخالفه قول الرافعي في الكلام على بيع الشجر: وقد يستحق [على] (٢) المالك المنفعة لا إلى غاية كما لو أعار جداره ليضع غيره الجذوع عليه (٣)، والمعتمد هو المذكور هنا.
٢٢٨٣ - قوله: (وفائدة الرجوع: تخييره بين أن يبقيه بأجرةٍ أو يقلع ويغرم أرش نقصه) (٤) كذا صححه في " الروضة " هنا (٥)، وسيأتي في " المنهاج " نظيره في العارية للبناء والغراس ومخالفة " الروضة " وغيرها له، قال الرافعي هنا: ولا تجيء الخصلة الثالثة فيمن أعار أرضًا للبناء، وهي التملك بالقيمة؛ لأن الأرض أصل، فاستتبع (٦).
٢٢٨٤ - قوله: (فإن أَجَّرَ رأس الجدار للبناء .. فهو إجارةٌ) (٧) قد يفهم أنه على قياس الإجارات في اشتراط بيان المدة، والأصح: خلافه.
٢٢٨٥ - قوله: (ولو انهدم الجدار فأعاده مالكه .. فللمشتري إعادة البناء) (٨) لو حذف لفظ (الإعادة)، وقال: (فللمشتري البناء) .. لكان أولى؛ ليتناول ابتداء البناء إن لم يكن بنى.
٢٢٨٦ - قوله: (وله أن يستند إليه ويسند متاعًا لا يضر) (٩) لفظة: (لا يضر) ليست في " المحرر "، ولا بد منها.