١/ ٥٤ - "عن عُمَر قَالَ: لَقَدِ اجْتَمَعَ رَأىُ الْمُهَاجِرِينَ وَأنَا فِيهِمْ حِينَ ارْتَّدَّتِ الْعَرَبُ فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رسُولِ الله: اتْرُكِ النَّاسَ يُصَلُّونَ وَلَا يُؤَدُّونَ الزَّكَاةَ، فَإِنَّهُمْ لَوْ قَدْ دَخَلَ الإيمَانُ فِى قُلُوبِهِمْ لأَقْرُّوا بِهَا، فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لأَنْ أَقَعَ مِنَ الْسَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أنْ أَتْرُكَ شَيْئًا قَاتَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ لَا أُقَاتِلُ عَلَيْه، فَقَاتَلَ الْعَرَبَ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الإِسْلَامِ، قَالَ عُمَرُ: وَالَّذِى نَفْسى بِيَدِهِ لَذَلِكَ الْيَوْمُ خَيْرٌ مِنْ آلِ عُمَرَ".
العدنى (١).
١/ ٥٥ - "عن أم هانئ أن فاطمة قالت: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ يَرِثُكَ إِذَا مِتَّ؟ قَالَ: يَرِثُنِى وَلَدِى وَأَهْلِى، قَالَتْ: فَمَا شَأنُكَ وَرِثْتَ رَسُولَ الله ﷺ دُونَنَا؟ قَالَ: يَا بِنْتَ رَسُولِ الله: مَا وَرِثْتُهُ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، وَلَا دَارًا، وَلَا عَقَارًا، وَلَا غُلَامًا، وَلَا مَالًا، قَالَتْ: فَسَهْمُ الله الَّذى جَعَلَهُ لَنَا وَصَافِيَتُنَا الَّتِى بِيَدِكَ، فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِىَّ يُطْعِمُ أهْلَهُ مَا دَامَ حَيًا فَإِذَا مَاتَ رُفِعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَفِى لَفْظ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّمَا هِىَ طُعْمَةٌ أطعَمَنِيهَا الله، فَإِذَا مِتُّ كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمينَ".