١/ ١٤٦ - "عَنِ الحسنِ أن أبا بكرٍ الصَّديقَ خَطَبَ فقال: أمَا وَالله مَا أَنَا بِخَيْرِكُمْ، وَلَقَدْ كُنْتُ لِمَقَامِى هَذَا كَارِهًا، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ فِيكُمْ من يكْفِينِى، أَفَتَطْمَعُونَ أَنَّى أعملُ فِيكُمْ بِسُنَّةِ رسولِ الله ﷺ؟ إِذًا لا أقوم بِهَا؛ إِنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُعصَمُ بالوحْى وَكَانَ مَعَهُ مَلَكٌ، وإِنَّ لِى شيْطانًا يُغْوِينِى، فإذَا غَضِبتُ فاجْتَنِبُونِى، أَلَّا أُدِيرَ فِى أَشْعَارِكُمْ وَأَبْشَارِكُمْ إِلَّا أَن يُرَاعُونِى، فَإِن اسْتَقَمْتُ فَأَعِينُونِى، وإن زِغْتُ فَقَوِّمُونِى، قال الحسنُ: خطبةٌ والله ما خطبَ بِها بعد".
ابن راهويه، وأبو ذر الهروى في الجامع (١).
١/ ١٤٧ - "عَنِ الزهرى أَنَّ أَبَا بكرٍ أَتَى النَّبىَّ ﷺ بِأبِيه يَومَ فتح مكَّةَ وهو أبيضُ الرَّأسِ واللَّحيَةِ، كَأنَّ رأسَه ولِحْيَتَهُ ثَغامةٌ بيضَاءُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: أَلَا تركتَ الشَّيخَ حتَّى أكونَ أَنَا آتِيهِ؛ ثُمَّ قالَ: خَضَّبُوهُ وَجَنَّبُوهُ السَّوَادَ".
الحارث (٢).