١/ ١٥٩ - "عَنْ ميمون بن مهران أنَّ أعرابيًا أتى أبا بكر فقال: قَتَلْتُ صَيْدًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَمَا تَرَى عَلَىَّ منَ الْجَزَاءِ؟ فقالَ أبو بكر لأُبي بن كعْب وهو جالس عنده: مَا تَرى فِيهَا؟ فَقَالَ الأَعْرابِيُّ: أَتَيْتُكَ وَأنْتَ خَلِيفَةُ رَسولِ الله ﷺ أَسْأَلُكَ، فَإِذَا أنْتَ تَسْأَلُ غَيْرَكَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا تُنْكِرُ؟ يَقُولُ الله: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ... ﴾ (*) فَشَاوَرْتُ صَاحِبِى، إِذَا اتَّفَقْنَا عَلَى أَمْرٍ أَمَرْنَاكَ بِهِ".
عبد بن حميد، وابن أبي حاتم (١).
١/ ١٦٠ - "عَنْ رافِع الطائى قال: صَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فِى غزَاةٍ فَلَمَّا قَفَلْنَا قُلْتُ: يَا أبَا بَكْرٍ: أَوْصِنِى، قَالَ: أَقِمِ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ لِوَقْتِهَا، وَأَدِّ زَكَاةَ مَالِكَ طَيَّبَةً بِهَا نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَاحْجُجِ الْبَيْتَ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْهِجْرَةَ فِى الإِسْلَامِ حَسَنٌ، وَأنَّ الْجِهَادَ فِى الْهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلَا تَكُونَنَّ أَمِيرًا، ثم قال: إنَّ هَذِهِ الإِمَارَةَ الَّتِى تَرَى اليَوْمَ سِيرةٌ قَدْ أوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَكْثُرَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وَأنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا فَإِنَّه مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا وَأَغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُونُ أَمِيرًا فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ النَّاسِ حِسَابًا وَأَهْوَنِهِ عَذَابًا؛ لأَنَّ الأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ المُؤْمِنِينَ، وَمَنْ يَظْلِم الْمُؤْمِنينَ فَإنَّمَا يَخْفِرُ الله، هُمْ جِيرَانُ الله، وَالله إِنَّ أَحَدَكمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ أوْ بَعِيرُ جَارِهِ فَيَبِيتُ وَارَمَ الْعَضَلِ يَقولُ: شَاةُ جَارِى! ! فَإِنَّ الله أحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ".