بِهِما، وَجَعَلتُ لَهُمَا غِطَاءً؛ فانظر بعَينَيكَ إِلى مَا أحْلَلتُ لَكَ، فَإِن رَأيتَ مَا حَرمْتُ عَلَيكَ فَأطبِقْ عَلَيهما غِطَاءَهُما؛ وَجَعَلتُ لَكَ لِسَانًا، وَجَعَلتُ لَهُ غَلاقًا (١)، فَانْطقْ بمَا أمَرْتُكَ وَأحْلَلتُ لَكَ؛ فَإِنْ عَرَض لَكَ ما حَرَّمْتُ عَلَيكَ فَأغْلقْ عَلَيكَ لِسَانَكَ، وَجَعَلتُ (٢) لك فَرْجًا، وَجَعَلتُ لَكَ سِتْرًا، فَأصبْ بِفَرْجِكَ مَا أحْلَلتُ لَكَ فَإِنْ عَرَضَ لَكَ مَا حَرَّمْتُ عَلَيكَ فَأرْخ عَلَيكَ سِتْرَك؛ ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لا تَحَمَّلُ سُخْطِى (٣)، وَلَا تُطِيقُ انْتِقَامى".
ابن عساكر عن مكحول مرسلًا.
٨١٨/ ٥٣٠٧ - "إِن الله (٤) تَعَالى يَقولُ لأهْوَنِ أهْلِ النار عَذابًا: لَوْ أنَّ لَكَ مَا في الأرْضِ مِنْ شَيء كنت تَفْتَدِى بِهِ؟ قَال نَعَمْ. قَال: فَقَدْ سَألتُكَ مَا هُوَ أهْوَنُ مِنْ هَذَا، وأنتَ في صُلبِ (٥) آدَمَ أن لا تُشْركَ بى فَأبَيتَ إِلا الشرْكَ".
خ، م عن أنس.
٨١٩/ ٥٣٠٨ - "إِن الله -تَعَالى- يَقُول: ثَلاثُ خِلال غَيَّبْتُهُنّ عَنْ عِبَادى، لَوْ رآهُن رَجُل مَا عَمِل سُوءًا أبَدًا؛ لَوْ كشَفْتُ غِطَائِى فَرآنِى حتَّى يَسْتَيقِنَ، وَيَعْلَمَ كيف أفْعَلُ بخَلقِى إِذا أمَتُّهُمْ، وَقَبَضْتُ السمواتِ بِيَدِى، ثُمَّ قَبَضْتُ الأرْضَ، ثُمَّ الأرَضِين، ثُمَّ قُلتُ: أنَا المَلِكُ مَن ذَا الذي لَهُ المُلكُ دُونِى، ثُمَّ أريهمُ الجنةَ، وَمَا أعْدَدْتُ لَهُمْ فِيها مَنْ كُلِّ خَير، فَيَسْتَيقِنُونَها وَأرِيهِمُ النَّارَ، وَمَا أعْدَدْتُ لَهُمْ فيها مِنَ كُل شَر فَيَسْتَيقِنُونَها، ولكِنْ عَمْدًا غَيبْتُ ذلك عَنْهُم لأعْلَمَ كَيفَ يَعْمَلُونَ، وقَدْ بَيَّنْتُهُ لَهُمْ".
طب، وأبو الشيخ في العظمة عن أبي مالك الأشعرى.
٨٢٠/ ٥٣٠٩ - "إِنَّ الله ﷿ (٦) يقولُ إِنَّ: الصومَ لِيَ، وَأنَا أجْزِى بِهِ. إِن