الله فِيكُمْ، قَالوا: فاجْعَلِ اللواءَ الأَكْبَر مَعَنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أُغيِّرُهُ عَنْ مَوْضِعِه، هو فِي بَنِى عَبْسٍ، فَقَالَ الْفَزَارى: أَيَقُومُ عَلَىَّ مَنْ أَنَا خيرٌ مِنْهُ؟ فَقَال أَبُو بَكْرٍ: اسْكُتْ يا لُكَعُ، هوَ خَيْرٌ مِنْكَ: أَقْوَمُ إِسْلامًا، ولَمْ يَرْجِعْ مِنْهُمْ رَجُلٌ رَجُلٌ، وَقَدْ رَجَعْتَ وقَوْمُكَ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ العَبْسِىُّ - وهُوَ مَيْسَرَةُ بنُ مَسْرُوقٍ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ يَا خَلِيفَة رسولِ الله؟ فَقَالَ: اسْكُت فَقدْ كُفيتَ".
ابن سعد (١).
١/ ٤٥٦ - "عَنْ عَبد الرحْمَنِ بْنِ سَعِيد بن يَرْبُوع قال: قال عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب لأَبَانَ بنِ سَعيدٍ حينَ قَدِمَ الْمَدِيْنَةَ: مَا كَانَ حَقُّكَ أَنْ تَقدمَ وَتَتْرُكَ عَمَلَكَ بِغَيْرِ إِذْنِ إِمَامِكَ، ثُمَّ عَلَى هَذِهِ الْحَالةِ، وَلَكِنَّكَ أَمِنْتَهُ، فَقَالَ أَبَانُ: أَمَا إِنِّى والله ما كُنْتُ أَعملُ لأَحدٍ بعْدَ رسولِ الله ﷺ، ولَو كُنْتُ عامِلًا لأَحدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله كُنْتُ عامِلًا لأَبِى بَكْرٍ فِى فَضْلِهِ وَسَابِقَتِهِ, وقَديمِ إِسْلَامِهِ، ولَكِن لَا أَعْمَلُ لأَحدٍ بَعْد رسُولِ الله، وشَاوَرَ أَبُو بَكْرٍ أَصْحَابَهُ فِي مَن يُبْعَثُ إِلى البَحْريْنِ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ: ابعَثْ رَجُلًا قَدْ بَعَثَهُ رسُولُ الله ﷺ إِليْهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِإِسْلَامِهِمْ وَطَاعتِهمْ، وَقَدْ عَرفُوهُ وَعَرَفَهُمْ - وَعُرِفَ بِإِمَارَتِهِمْ - يَعْنِى الْعَلَاءَ بْنَ