١/ ٤٥٨ - "عن عَبْدِ الله بْنِ أَبِى بَكْرِ بن محَمَّدٍ بْنِ عَمْرو بْن حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا أَجْمَعَ أَبُو بَكْرٍ أنْ يَبْعَثَ الْجُيُوشَ إِلى الشَّامِ: كَانَ أَولَ من سَارَ مِنْ عُمَّالِهِ عَمْرو بَنُ العَاصِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْلُكَ عَلَى أَيْلَةَ عامدًا لفلسطين، وَكانَ جُندُ عَمْرٍو الذِينَ خَرَجوا مِنَ المَدِينَةِ ثَلَاثَةَ آلَاف، فِيهِمْ ناسٌ كَثيرٌ مِنْ الْمُهاجرينَ وَالأَنْصَارِ، وخَرَجَ أَبو بَكْرٍ الصِّديقُ يَمْشِى إِلى جَنْبِ راحِلَة عَمْرِو بنِ العاصِ وَهوَ يُوصِيهِ وَيَقُولُ: يَا عَمْرو: اتَّقِ الله في سِرِّ أَمْرِكَ وَعَلَانِيَتِهِ، واسْتَحْيِهِ، فإِنَّهُ يَراكَ وَيَرَى عَمَلَكَ، وَقَدْ رَأَيتَ تَقْدِيمِى إِيَّاكَ عَلَى مَنْ هُمْ أَقدَمُ سَابِقةً مِنْكَ، وَمنْ كَانَ أَعظَمَ غِنَاءً عَنِ الإِسلامِ وَأَهِلِهِ مِنْكَ، فكُنْ مِنْ عُمَّالِ الآخِرَةِ، وأَرِدْ بِمَا تَعْمَل وَجْهَ الله وكن والدًا لِمَنْ مَعَكَ، وَلا تَكْشِف النَّاسَ عَنْ أَسْتَارِهمْ، واكتفِ بِعَلَانِيَتِهِمْ، وَكُنْ مُجدًا فِي أَمْرِكَ، واصدُقِ اللقاءَ إِذا لاقَيْتَ وَلَا تَجْبُنْ، وتقدَّم فِي الغُلول وَعَاقبْ عَلَيْهِ، وَإِذَا وَعَظْتَ أَصْحَابَكَ فَأَوْجِزْ، وأَصْلِح نَفْسَكَ يَصْلُحْ لَكَ رَعِيَّتُكَ".
ابن سعد (١).
١/ ٤٥٩ - "عن (عبد) (*) الحميد بن جعفر عن أبيه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَمرِو بْنِ