فَسَمِعْتُ النَّاسَ يَتَحدَّثُونَ أَنَّ رسُولَ الله ﷺ لمَّا قُبِضَ فَدُفِنَ في بَيْتِهَا، فَقَالَ لَهَا أَبو بَكْرٍ: هَذَا أَحدُ أَقمارِكِ وهوَ خَيْرُها".
ابن سعد (١).
١/ ٤٧٠ - "عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سعيد بْنِ يربوعٍ قَالَ: جاءَ عَلِىُّ بنُ أَبِى طالِبٍ يَوْمًا مُتَقَنِّعًا مُتَحَازِنًا، فَقالَ لهُ أَبُو بكرٍ: أراكَ مُتَحازِنًا، فقالَ له: إِنَّه عَنَانِى مَا لَمْ يَعْنِكَ، قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: اسْمَعُوا ما يقولُ، أَنْشُدُكُم الله أَتَرونَ أَحدًا كانَ أحزنَ عَلَى رسُولِ الله ﷺ مِنِّى".
ابن سعد (٢).
١/ ٤٧١ - "عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا كَان اليومُ الَّذِى تُوُفَّى فِيهِ رسولُ الله ﷺ، بُويعَ لأَبِى بَكْرٍ في ذَلِكَ اليَوْمِ، فلمَّا كانَ مِنَ الغَدِ، جَاءتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبى بَكْرٍ معها علىٌّ فقالت: ميراثى من رَسول الله أبي، فقال أبو بكر: أَمِنَ الرِّثَّة أَوْ مِنَ العُقْد؟ قالتْ: فَدَك، وخَيْبَر وصَدقَاتهُ بِالْمَدِينَةِ أَرثُهَا كَمَا تَرِثُكَ بَنَاتُكَ إِذَا مِتَّ، فقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبوكِ والله خَيرٌ مِنَّى، وَأَنْتِ وَالله خَيرٌ مِنْ بنَاتِى، وقدْ قالَ رسولُ الله ﷺ: "لَا نورَثُ مَا تَرَكْنَاه صَدَقَةٌ" - يَعْنِى هذه الأَمْوَالَ القائِمَة - فَتَعْلَمِينَ أَنَّ أَباكِ أَعطَاكِهَا؟ فوالله لَئِنْ قُلْتِ نَعمْ لأَقْبَلَنَّ قَوْلَكِ ولأُصَدِّقَنَّكِ، قالَتْ: جاءتْنِى أُمُّ أَيْمَنَ فَأخبَرَتْنِى أَنَّهُ أَعْطانِى فَدَك، قالَ عُمَرُ: أَفَسَمِعْتِهِ يقولُ: هِىَ لَكِ؟ فَإِذَا قُلتِ: قدْ سَمِعْتُهُ؛ فَهِى لَكِ، فَأَنَا أُصَدِّقُكِ وأَقْبلُ قَوْلَكِ، قالَتْ: قَدْ أَخبَرْتُكَ مَا عِنْدِى".