١/ ٤٩٣ - "عَنِ الزهرى قَالَ: لَمَّا وَلِىَ عُثْمَانُ عَاشَ اثْنَتَىْ عَشَرةَ سَنَةً أَمِيرًا يَعْمَلُ سِتَّ سِنِينَ لَا يَنْقِمُ النَّاسُ عَلَيْهِ شَيْئًا، وَإِنَّهُ لأَحَبُّ إِلَى قُرَيْشٍ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ لأَنَّ عُمَرَ كَانَ شَدِيدًا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا وَلِيَهُمْ عُثْمَانُ لَانَ لَهُمْ وَوَصَلَهُمْ، ثُمَّ تَوَانَى في أَمْرِهِمْ، وَاسْتَعْمَلَ أَقْرِبَاءَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ في السِّتَّةِ الأَوَاخِرِ، وَكَتَبَ لِمَرْوَانَ بِخُمسِ مِصْرَ، وَأَعْطَى أَقْرِبَاءَهُ الْمَالَ، وَتَأَوَّلَ في ذَلِكَ الصِّلَةَ الَّتِى أَمَرَ الله بِهَا، وَاتَّخَذَ الأَمْوَالَ وَاسْتَسْلَفَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تَرَكَا مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ لَهُمَا، وَإِنِّى أَخَذْتُهُ فَقَسَمْتُهُ بَيْنَ أَقْرِبَائِى".
ابن سعد (١).
١/ ٤٩٤ - "عَنْ صَالِحْ بْنِ كيْسَانَ قَالَ: قَالَ مُحْرِزُ بْنُ نُصْلَةَ: رأَيتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا أُفْرِجَتْ لِى حَتَّى دَخَلْتُها، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلى سدرة المنتهى، فقيل لى: هذا منزلك، فعرضتها على أبي بَكْرٍ الصِّديقِ - وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ - فَقَالَ: أَبْشِرْ بِالشَّهَادَةِ، فَقُتِل بَعْد ذَلِكَ بيوم، خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِلى غَزْوةِ الغَابَةِ يَوْمَ السَّرْحِ، وَهِىَ غَزْوةُ ذى قَرَدَ سَنَة سِتٍّ فَقَتَلَهُ مِسْعِدَةُ بْنُ حِكْمَة".
ابن سعد (٢).