فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ ارْبِعْ عَلَى نَفْسِكَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ مَاتَ، أَلَمْ تَسْمَع اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ﴾، قَالَ: ثُمَّ أَتَى المِنْبَر فَصَعِدَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ: إنْ كَانَ مُحَمَّدٌ إِلَهَكُمُ الّذِى تَعْبُدُونَ، فَإِنَّ إِلَهَكمُ مُحَمَّدٌ قَدْ مَاتَ، وإِنْ كَانَ إِلَهكَمُ الَّذِى في السَّمَاءِ، فَإِنَّ إِلَهَكمُ لَمْ يمتْ، ثُمَّ تَلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَة، ثُمَّ نَزَلَ. وَقَدِ اسْتَبْشَرَ المُسْلِمُونَ بِذَلِكَ، وَاشْتَدَّ فَرحُهُمْ، وَأُخِذَ الْمُنَافِقُونَ بِهِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: فوالَّذِى نَفْسِى بِيَدهِ لَكَأَنَّمَا كَانَتْ عَلَى وُجُوهِنَا أَغطِيَةٌ فَكُشِفَتْ".
ش، والبزار (١).
١/ ٥٠٦ - "عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ شَكُّوا في قَبْرِ النَّبِىَّ ﷺ أَيْنَ يَدْفِنُونَهُ، فَقالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ النَّبِىَّ لا يُحَوَّلُ عَنْ مَكَانِهِ؛ فَيُدْفَنُ حَيْثُ يَمُوتُ، فَنَحَّوْا فِراشَهُ فَحَفَرُوا لَهُ مَوْضِعَ فِرَاشِهِ".
ش، حم (وفى لفظ: لم يقبر نبى إلا حيث يموت. قال ابن كثير: هذا منقطع من هذا الوجه، فإن والد ابن جريج فيه ضعف، ولم يدرك أيام الصديق) (٢).
١/ ٥٠٧ - "عَنْ زُبَيْد بْن الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَرْسَل الَى عُمَرَ