رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَنْ قُرِئ عَلَيْهِ كِتَابِى هَذَا مِنَ المُؤْمِنينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّى أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِى لا إِلَه إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى الْمؤْمِنِينَ الْجِهَادَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا، وَيُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَالْجِهَادُ فَرِيضَةٌ مَفْرُوضَةٌ، وَالثَّوَابُ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ، وَقَدْ اسْتَنْفَرْنَا المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَادِ الرُّومِ بِالشَّامِ، وَقَدْ سَارَعُوا إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ حَسُنَتْ فِى ذَلِكَ نِيَّتُهُمْ، وَعَظُمَتْ حَسَنَتُهُمْ، فَسَارِعُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى مَا سَارَعُوا إِلَيْهِ، وَلْيَحْسُنْ نِيَّتُكُمْ فِيهِ؛ فَإِنَّكُمْ إِلَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا الشَّهَادَةُ وَإِمَّا الفَتْحُ وَالْغَنِيمَةُ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ لَمْ يَرْضَ مِنْ عِبَادِهِ بِالْقَولِ دُونَ الْعَمَلِ، وَلَا يَزَالُ الْجِهادُ لأَهْلِ عَدَاوَتِهِ حَتَّى يَدِينُوا بِدِينِ الحَقَّ، وَيُقِرُّوا بِحُكْمِ الكِتَابِ، حَفِظَ اللهُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَهَدَى قُلُوبَكُمْ، وَزَكَى أَعْمَالَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَجْرَ المُجَاهِدِينَ الصَّابِرِينَ، وَبَعَثَ بِهَذَا الْكِتَابِ مَعَ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁".
كر (١).
١/ ٦٨٦ - "عن محارب بن دثار: فَلَمَّا وَلِىَ أَبُو بَكْرٍ وَلَّى عُمَرَ القَضَاءَ، وَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ المَالَ، وَقَالَ: أَعِينُونِى، فَمَكَثَ عُمَرُ سَنَةً لَا يَأتِيهِ اثْنَانِ، أَوْ لَا يَقْضِى بَيْنَ اثْنَيْنِ".
ق (٢).