يُقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ عَلَى الإِيمَانِ بِاللهِ فَإِذَا أَجَابَ المَدْعُوُّ إِلَى الإِسْلَامِ وَصَدَقَ إِيمَانُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ وَكَان اللهُ هُوَ حَسِيبَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْهُ إِلَى ما دَعَاهُ إلَيْهِ مِنَ الإِسْلَامِ مِمَنْ يَرْجعُ عَنْهُ أَنْ يَقْتُلَهُ".
ق (١).
١/ ٦٩٩ - "قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِى الطَّبَقَاتِ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِىُّ: إِنَمَا قَلَّتِ الرِّوايَةُ عَنِ الأَكَابِر مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لأَنَّهُمْ مَاتُوا قَبْل أَنْ يُحْتَاجَ إلَيْهِمْ، وإنَّمَا كَثُرَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِىِّ بْنِ أبِى طَالِبٍ؛ لأَنَّهُمَا وُلِّيَا فَسُئِلَا وَقَضَيَا بيْنَ النَّاسِ، وكُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانُوا أئِمَّةً يُقْتَدَى بِهِمْ ويُحْفَظُ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفعَلُون، وَيُسْتَفْتَوْنَ فَيُفْتُونَ، وَسَمِعُوا أَحَادِيثَهُ فَأَدَّوْهَا، فَكَانَ الأَكَابِرُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقَلَّ حَدِيثًا عَنْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ، مِثْلُ أبِى بَكْرٍ وعُمَرَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْد بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَعبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ وَسَعِيد بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَأُبَىَّ بْنِ كَعْبٍ وَسَعْد بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَأُسَيْدِ بْنِ الحُضَيْرِ ومُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَنُظَرائِهِمْ، فَلَمْ يَأتِ عَنْهُمْ مِنْ كثْرَةِ الحَدِيثِ مثْل مَا جَاءَ مِنَ الأَحدَاثِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْل جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَأَبِى سَعيدٍ الْخُدْرِى وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَعبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب وَعبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ وَعَبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَرَافِعِ بْنِ خَديجٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالكٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ونُظَرَائِهِمْ؛ لأَنَّهُمْ بَقُوا وَطالَتْ أعْمَارُهُمْ فَاحْتَاجَ النَّاس إليْهمْ وَمَضى كثِيرٌ مِنْ