رَسُولُ الله نِسَاءَهُ، أفَأَنْزِلُ أُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ؟ ، قَالَ: نَعَمْ إنْ شِئْتَ، ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى تَحَسَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتَّى كشَّرَ وَضَحِكَ، وَكانَ أَحْسَنَ النَّاسِ ثَغْرًا, فَنَزَلَ نَبِىُّ الله، وَنَزَلْتُ أتَشَبَّثُ بِالْجِذْعِ، وَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ كَأَنَّمَا يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُول الله: إِنَّمَا كُنْتَ فِى هَذَهِ الْغُرْفَةِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَقَالَ: إنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشرين، فَقُمْتُ عَلَى بَابِ المَسْجدِ فَنَادَيْتُ بأَعْلَى صَوْتِى: لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ الله نِسَاءَهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأَمْرَ وَأَنْزَلَ الله آيَةَ التخيير".
عبد بن حميد في تفسيره، م، ع، وابن مردويه، وروى هـ بعضه: ودخلت على رسول الله وهو على حصير، إلى قوله: قلت: بلى (١).