وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ (*) الآية. فَأنَا مِن الذَّين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ثَّم اتَّقَوا وآمَنُوا، ثَّم اتَقَوْا وَأَحْسَنُوا، شَهِدتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ بَدْرًا وأُحُدًا وَالخندَقَ وَالمَشَاهِدَ، فَقالَ عُمَر: أَلا تَرُدونَ عَلَيْه مَا يقُولُ؟ ، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسِ: إنَّ هذِه الآية أُنزِلَتْ عُذْرًا للمَاضين وحُجَّةً عَلَى البَاقِينَ، فَعُذرُ المَاضِين أَنَهم لَقُوا الله قَبْلَ أَنْ تحرّم عليهم الخَمْرُ، وَحُجّةٌ عَلَى البَاقِينَ لأنَّ الله تَعالى يَقُول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ (* *) ... الآية ثَّم قَرَأَ حَتى أَنَفَد الآيةَ، فإنْ كَانَ مِنَ الَّذين آمَنُوا وَعِملُوا الصَّالحات ثم اتَّقَوا وآمنوا ثم اتَقَوا وَأحْسنوا. فإنَّ الله قَد نَهَى أَنْ يُشْربَ الخَمْرُ، فقال: صَدَقْتَ، فَما تَرَونَ؟ قَالَ عَلىٌّ: نَرَى أَنَّه إذَا شَرِبَ سَكِرَ، وإذَا سَكِرَ هَذَى، وَإذا هَذَى افْتَرى، وعَلى المُفْترِى ثَمانونَ جلدَةً، فَأمَر عُمَرُ فجُلِدَ ثَمانينَ".
أبو الشيخ، وابن مردويه، كر، ق (١).
٢/ ٣٤٤٤ - "عَنْ يَزِيدَ بنِ (*) أَسَدٍ: أَنَّه قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بَنِ الخَطَّابِ مِنْ دِمَشْقَ، فَقَالَ: مَا الشُّهداءُ فِيكُم يا أَمير المُؤْمِنينَ؟ ! فَقَالَ: الشُّهدَاء مَنْ قَاتَلَ فِى سَبيل الله حتَّى يُقْتَلَ، قَالَ: فَمَا تَقولُون فيمَن مَات حَتْفَ أَنْفِه لاَ تَعلَمون مِنه إلاَّ خَيْرًا؟ قَالَ: نَقولُ عَبْدٌ عَمِلَ خَيْرًا وَلِقَى رَبَّا لاَ يظلِمُه، يُعذِّبُ مَنْ عُذِّبَ بَعْدَ الحُجَّةِ عَلَيْه والمَعْذِرَة فِيه،