٢/ ٣٤٦٢ - "عَنْ عُمَرَ بن أَبِى حَارِثَةَ وَأَبِى عُثْمانَ وَالرَّبِيَع بْنِ النُّعْمَانِ البَصْرِىّ قَالُوا: وَقَعَ الطَّاعُونُ بَعْدُ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَالعِرَاقِ، وَاسْتقَرَّ بِالشَّام، وَمَاتَ فِيهِ النَّاسُ الذِينَ هُمُ النَّاسُ فِى المُحَرَّم وَصَفَر، وَارْتَفَعَ عَن النَّاسِ وَكَتَبُوا بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ مَا خَلاَ الشّام، فَخَرجَ حَتَّى إِذَا [كَان] منها قَرِيبًا بَلَغَهُ أَنَّهُ أَشَدُّ مَا كَانَ، فَقَالَ وَقَالَ الصَّحَابَةُ: قَالَ رَسولُ الله ﷺ: إِذَا كَانَ بِأرْضٍ فَلاَ تَدْخُلوهَا، وَإِذَا وَقَعَ بَأَرْض وَأَنْتُم بِها فَلاَ عَلَيْكُم، فَرَجَعَ حَتَّى ارْتَفَعَ عَنْهَا، وَكَتَبُوا إِلَيْهِ بِذَلِكَ وَبِمَا فِى أَيْديِهِم مِنَ الموَارِيث، فَجَمَعَ النَّاسَ فِى سنة سبع عَشْرَةَ فِى جُمَادَى الأُولَى فَاسْتَشَارَهُم فِى البُلْدَانِ، فَقَالَ: إِنِّى قَدْ بَدَا لِى أَنْ أَطُوفَ عَلَى المُسْلِمِينَ في بُلدَانِهِم لأِنْظُرَ فِى آثَارِهِم فَأَشِيرُوا عَلَىَّ".
كر (١).
٢/ ٣٤٦٣ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَن عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ خَرجَ إِلَى الشَّامِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ وَأَصْحَابُه فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُوا إِلَىَّ المُهَاجِرِينَ الأوَلِينَ فَدَعَاهُم فَاسْتَشَارَهُم فَاخْتَلفُوا عَلَيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُم: قَدْ خَرَجْتَ لأِمْرٍ وَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجعَ عَنْهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رسُولِ اللهِ ﷺ وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَقَال: ارْتَفِعُوا عَنِّى، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَىّ الأنْصَارَ فَدَعَوْهُم فَاسْتَشَارهُم فَسَلكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِم، فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عنِّى، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَىَّ مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِن مَشيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجَرَةِ الفَتْحِ، فَدَعَاهُم فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ منْهُم رَجُلاَنِ، فَقَالُوا: نَرَى أَنْ نَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُم عَلَى هَذَا الوَبَاءِ، فَنَادَى عُمَرُ فِى النَّاسِ: إِنِّى مُصبِّحٌ عَلَى ظَهرٍ فَأَصبِحُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَراحِ: أفِرَارًا مِن قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ: لَوْ غَيْرُك قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَة،