خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا وَمَا مِنْ غَائِبٍ أَحَبَّ إِلَىَّ أَنْ أَلْقَاهُ مِنَ الْمَوْت، ثم إن الله أَلْهَمَهُ التَّوْبَةَ وَقَذَفَهَا في قَلْبِهِ، فَأَتْيْتُ أَبَا مُوسَى وَهُوَ عَلَى الْمنْبَرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيه، فَأَعْرَضَ عَنِّى، فَقُلتُ: أَيُّهَا المُعْرِضُ! إِنَّهُ قَدْ قَبِل التَّوبَةَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ منْكَ وَمِنْ عُمَرَ، وإنِّى أَتُوبُ إلى اللهِ ﷿ مِمَّا أَسْخَطَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّةَ الْمُسْلِمِيَنَ، فَكَتبَ بِذَلِك إِلَى عُمَر، فَقَالَ: صَدقَ، اقْبلَوا مِنْ أَخِيكُمْ".
نصر في الحجة (١).
٢/ ٣٥٢١ - "عن الأحوص بن حكيم بن عمير العنسى قال: كتب عمر بن الخطاب إِلَى أُمَرَاء الأَجْنَادِ: تَفَقَّهوا في الدِّينِ فَإِنَّهُ لاَ يُعْذَرُ أَحَدٌ باتِّبَاعِ بَاطِلٍ وَهُوَ يَرى أَنَّهُ حَقٌ، وَلاَ يُتْرَكُ حَقٌّ وَهُوَ يُرى أنَّه بَاطِلٌ".
آدم بن أبى إياس في العلم (٢).
٢/ ٣٥٢٢ - "عن عبد الله بن عكيم قال: كان عمر يقول: إن أصْدَقَ القِيل قيلُ اللهِ ﷿ وَأَحْسَنَ الْهَدْى هَدْىُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ ضَلاَلَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ".
ابن النجار (٣).
٢/ ٣٥٢٣ - " عن أبى حازم قال: قال عمر بن الخطاب مَا أَخَافُ عَلَى هَذَا الأَمْرِ إِلَّا مِنْ أَحَدِ رَجُلَيْنِ، لاَ أَخَاف عليه مُؤْمِنًا؛ لأنَّه قَد اسْتَبْقَاهُ إِيمَانُهُ، وَلاَ فَاسِقًا بَيِّنًا فِسْقُهُ، وَلكِنَّى أَخَافُ عَلَيه رجلًا يَأخُذُ الْقُرآنَ فَيُسْرعُ حِذقَهُ، فإِذَا أذلَقَه بِلسانِهِ، وَأُفْرغَ إِفْرَاغًا ابْتَدرَ مَجْلِسَهُ وَاسْتَمْتَعَ مِنْهُ ثُمَّ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيرِ تَأوِيلِه".