كُفْرًا، قُلنَا: فَمَا تَرَى؟ قَالَ: نَرَى أنْ يُجْمَعَ النَّاسُ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ بلاَ فُرْقَةٍ، وَلاَ يَكُونُ اخْتَلاَفٌ، قُلنَا: فَنعْمَ مَا رَأَيْتَ، قَالَ: فَقِيلَ: أَىُّ النَّاسِ أفصَحُ؟ وَأىُ النَّاسِ أَقْرَأُ؟ قَالُوا: أفْصَحُ التاسِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ، وَأقْرَؤُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: ليَكْتُبْ أَحَدُهُمَا ويُمْلِى الآخَرُ، فَفَعَلاَ، وَجَمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ، قَالَ عَلِىٌّ: وَالله لَوْ وُلِّيتُهُ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِى فَعَلَ ".
ابن أبى داود، وابن الأنبارى (في المصاحف)، ق، كر (١).
٣/ ٢٧ - " عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ كانَ أُنْزِلَ قُرآنٌ كَثِيرٌ، فَقُتِلَ عُلَمَاؤُهُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ وَعَوْهُ وَلَم يُعْلَمْ بعدَهُم ولم يُكْتَبْ، فَلَمَّا جَمَعَ أَبُو بَكرٍ وَعُمَرُ وَعثمَانُ الْقُرآنَ، وَلَمْ يُوجَدْ مَعَ أَحَدٍ بَعْدَهُمْ، وَذَلِكَ فِيمَا بَلَغَنَا، حَمَلَهُمْ عَلَى أنْ تَتَبَّعُوا الْقُرآنَ، فَجَمَعُوهُ في الصُّحِفِ في خِلاَفَةِ أَبِى بَكْرٍ خَشْيَةَ أنْ يُقْتَلَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ في الْمَوَاطِنِ، مَعَهُمْ كَثير مِنَ الْقُرآنِ، فَيَذْهَبُوا بِمَا مَعَهُمْ مِنَ الْقُرآنِ، فَلاَ يُوجَدُ عِنْدَ أَحَدٍ بَعْدَهُمْ، فَوَفَّقَ الله عُثْمَانَ فَنَسَخَ تِلكَ الصُّحُفَ في الْمَصَاحِفِ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى الأمْصَارِ، وَبَثَّهَا في الْمُسْلِمينَ ".