يَلِى الْبَيْتَ، فَلَمَّا بَلَغْنَا الرُّكنَ الغَرْبِىَّ، الَّذِى يَلِى الأَسْوَدَ، جَرَرْتُ بيَدِهِ يسْتَلِمُ قَال: مَا شَأنُكَ؟ قُلتُ: أَلَا تَسْتَلِم؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَطُفْ مع رسول الله ﷺ، فقلت: بلى، فقال: أرأيته يستلم هَذَيْنِ الرُّكنَيْنِ الْغَرْبييْنِ؟ قُلتُ: لَا، قَالَ: أوَ لَيْسَ لَكَ فِيهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَانْفُذْ عَنْكَ".
حم (١).
٣/ ٦٦ - "عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: لَقِى عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فَقَالَ لَهُ: مَا لِى أَرَاكَ قَدْ جَفَوْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أبْلِغُهُ أَنِّى لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْن، وَلَمْ أَتَخَلَّفْ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَمْ أَتْرُكْ سُنَّةَ عُمَرَ، فَانْطَلَقَ فَخَبرَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَقَالَ: أَمَا قَوْلُهُ إِنِّى لَمْ أَفِرَّ يَوْمَ عَيْنَيْنِ فَكَيْفَ يُعَيِّرُنِى بِذَلِكَ وَقَدْ عَفَا الله عنِّى؟ فَقالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا (*) مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنِّى تَخَلَّفْت عَن بَدْرٍ، فَإِنِّى كنْتُ أُمَرِّضُ رُقَيَّةَ بِنْتَ رسُولِ الله