كر (١).
٥/ ٢٨ - "عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عن أَبِيهِ قَالَ: جَاءَنِى رسولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِى عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاع وَبِى وَجَعٌ قَدِ اشْتَدَّ بِى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ بَلَغَ مِنِّى الوَجَعُ مَا تَرَى وَأَنَا ذُو مَالٍ، ولَا يرِثُنِى إلَّا ابْنَةٌ لِى، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَىْ مَالِى؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ، قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَالثُّلُثُ، قالَ: الثُّلُثُ، والثُّلُثُ كَثيرٌ، إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِياءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدعَهُمْ عَالَةً يَتكَفَّفُونَ النَّاسَ، وإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِى بِهَا وَجهَ اللهِ إلا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ في فِى امْرَأَتِكَ، قُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ! أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِى؟ فَقَالَ: إنَّكَ لن تُخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عملًا صَالِحًا إلا ازْدَدْتَ به دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتّى تَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخرُونَ، اللهمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِى هِجْرَتَهُمْ وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لكنِ الْبَائسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ يَرثِى لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ".
مالك، ط، عب، ض، ش، حم، خ، م، د، ت، ن، هـ، وابن خزيمة، حب، وأبو نعيم (٢).
٥/ ٢٩ - "عن أبى عبد الرحمن السُّلَمِى قَالَ: قَالَ لِى سَعْدُ بنُ أَبِى وَقَّاصٍ: إنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ عَلَيْهِ فِى مَرَضِه يعودُه فَقَالَ لَهُ: أَوْصِ، قَالَ لَه: قَدْ أَوْصيْتُ بِمَالِى كُلَّهِ فِى سَبِيلِ اللهِ وَفِى الرِّقابِ وَالمَساكِين، قَالَ: فَمَا تَرَكْتَ لِوَلدِكَ؟ قَالَ: هُمْ أَغْنيَاءٌ بِخَيْرٍ، قَالَ: أَوْصِ بِعُشْرِ مَالِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاقِصُنِى وَأُنَاقِصُهُ حَتَّى قَالَ: أَوْصِ بالثُّلُثِ، والثُّلُثُ كَثيرٌ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ، فَأَخَذَتْها الناسُ إِلى اليَومِ، قَالَ عَبْدُ الرحْمن: فَنَحْنُ نَنْقُصُ مِنَ الثُّلُثِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ والثُّلُثُ كَثِيرٌ".