يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، لَيْسَ بِفَرَّارٍ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلَاهُ".
ابن جرير (١).
٥/ ٨٦ - "عَنِ الحَارِث بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ لِعَلىٍّ مَنْقَبَةً؟ قَالَ: قَدْ شَهِدْتُ لَهُ أَرْبَعًا، لأَنْ يَكُونَ لِى إِحْدَاهُنَّ أَحَبّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا أُعَمَّرُ فِيهَا مَا عُمِّرَ نُوحٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ ببَراءَة إِلَى مُشْرِكِى قُرَيْشٍ فَسَارَ بِهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً، ثُمَّ قَالَ لِعَلىٍّ: إلْحَقْ أَبَا بَكْرٍ فَخُذْهَا مِنْهُ فَبلِّغْهَا، وَرَدَّ عَلىٌّ أَبَا بَكْرٍ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَزَلَ فِىَّ شَىْءٌ؟ قَالَ: لَا. إِلَّا خَيْرٌ، إِنَّهُ لَيْسَ يُبَلِّغُ عنِّى إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّى أَوْ قَالَ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِى، قَالَ: وَكُنَّا مَع رَسُولِ اللهِ ﷺ فِى الْمَسْجدِ فَنُودِىَ فِينَا لَيْلًا: يَخْرُجُ مَنْ فِى الْمَسَجِدِ إلَّا آلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وآلَ عَلِىٍّ فَخَرَجْنَا نَحْنُ فلاعنا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى العَبَّاسُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَخْرَجْتَ أعْمَامَكَ وَأَصْحَابَكَ وَأَسْكَنْتَ هَذَا الغُلَامَ، قَالَ: مَا أَنَا أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَلَا إِسكَانِ هَذَا الغُلَامِ، إِنَّ اللهَ هُوَ الآمِرُ بِهِ، قَالَ: والثَّالِثَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ عُمَرَ وَسَعْدًا إلى خَيْبَرَ فَخَرَجَ سَعْدٌ وَرَجَعَ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لأُعْطِينَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ويُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ فِى ثَنَاءٍ كثِيرٍ، أَخْشَى أَنْ أُخْطِئَ فىِ بَعْضِهِ، والرَّابِعَةُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمًّ (٢)، قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَلَسْتُ أَوْلَى بِالمُؤْمِنينَ مِنْ أنْفُسِهِمْ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ادْنُ يَا عَلِىُّ! فَرَفَعَ يَدَهُ وَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَيْهِ حَتَى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ آبَاطِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِىٌّ مَوْلَاهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: والخَامِسَةُ مِنْ مَنَاقِبِهِ أَنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَا عَلَى نَاقَتِهِ