٥/ ٩١ - "عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا كَانَ مِن بَعْضِ هَيْجِ (١) النَّاسِ مَا كَانَ، جَعَلَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ أَفَاضِلِ أَصْحَابِ رسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا إِلَّا دَلَّهُ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: أَخْبِرْنى عَنْ عُثْمَانَ فَقَالَ: كُنَّا إِذْ نَحْنُ جَمِيعٌ مَعَ رسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أحْسَنَنَا وُضُوءًا وأَطْوَلَنَا صَلَاةً وأَعْظَمَنَا نَفَقَةً فِى سَبِيلِ اللهِ".
كر (٢).
٥/ ٩٢ - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ إِلَّا أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَقَالَ: اقْتُلُوهُم وَإنْ وَجَدْتُمُوهُمْ مُتَعلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ: عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ، وَعَبْدُ الله بْنُ خَطَلٍ، وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِى سَرْحٍ، فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ خَطَلِ فَأُدْرِكَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ فَاسْتَبَقَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ كُرَيْبٍ وَعَمَّارٌ فَسَبَقَ سَعِيدٌ عَمَّارًا، وَكَانَ أَشَبَّ الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُ، وَأَمَّا مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ فَأدرَكَهُ النَّاسُ فِى السُّوقِ فَقَتَلُوهُ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَرَكِبَ البَحْرَ فَأصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ، فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ لأَهْلِ السَّفِينَةِ: أَخْلِصُوا فإِنَّ آلِهَتَكُمْ لَا تُغْنِى عَنْكُمْ شَيْئًا هَهُنَا، فَقَالَ عِكْرِمَةُ: وَالله لَئِنْ لَمْ يُنَجِّنِى فِى الْبَحْرِ إِلَّا الإخْلَاصُ فَمَا يُنَجِّينِى فِى البَرِّ غَيْرُهُ، الَّلهُّمَ إِنَّ لَكَ عَلَىَّ عَهْدًا إِنْ أَنْتَ عَافَيْتَنِى مِمَّا أَنَا فِيهِ أَنْ آتِىَ مُحَمَّدًا حَتَّى أضَعَ يَدِى فِى يَدِهِ فَلأَجِدَنَّهُ عَفُوّا كرِيمًا، فَجَاءَ فَأسْلَمَ، وَأَمّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بنِ أبِى سَرْحٍ فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ، فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلى البَيْعَةِ جَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِىَّ