٧٨/ ٣ - " عَنْ أَبِى نُهَيْكٍ، عَنْ شِبْلِ بْنِ خُلَيْدٍ المُزَنِىِّ، عَنْ أَكْثَمَ بْنِ أَبِى الجَوْنِ قَالَ: قُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ! فُلاَنٌ يَجْزِى (١) فِى القِتَالِ، قَالَ: هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، قُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ إِذَا كَانَ فُلاَنٌ فِى عَبَادَتِه وَاجْتِهَادِهِ وَلينِ جَانِبهِ فِى النَّارِ فَأَيْنَ نَحْنُ؟ قَالَ: إِنَّمَا ذَلِكَ إخْبَاتُ (٢) النِّفَاقِ وَهُوَ فِى النَّارِ، قَالَ: كُنَّا نَتَحفَّظُ عَلَيْه فِى القتَالِ كَانَ لاَ يَمُرُّ بِه فَارِس " ولا رَاجِلٌ (٣) " إِلاَّ وَثَبَ عَلَيْهِ فَكَثُرَ عَلَيْه جِرَاحُه، فَأَتَيْنَا النَّبِىَّ ﷺ فَقُلْنَاَ: يَارَسُولَ اللهِ "استشهد (٤) " فُلاَنٌ، قَالَ: هُوَ فِى النَّارِ، فَلَمَّا اشْتَدَّ بِهِ أَلَمُ الجِرَاح أَخَذَ سَيْفَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ ظَهْرِهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِى ﷺ فَقُلتُ: أَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ الله، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعَمِل أَهْلِ الجَنَّةِ وَإنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وِإنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ تُدْرِكُهُ الشِّقْوَةُ أَوْ السَّعَادَةُ عِنْدَ خُرُوج نَفْسِهِ فَيُخْتَمُ لَهُ بِهَا ".
ابن منده، كر، وأبو نعيم (٥).