فَعَطِشَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْه وَمَعَهُ ميضَأةٌ فِيهَا شَئٌ مِنْ مَاء فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ، فَقَالَ: وَالله لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعي مَاءٌ لَا أُصِيبُ مِنَ الله خَيْرًا أَبَدًا، وَلَئن سَقَيْتُهُ مَائي لأمُوتُ، فَتَوَكَّلَ عَلى الله وَعَزَمَ وسَقَاهُ فَرَشَّ عَلَيْه مِنْ مَائه وسَقَاهُ فَضْلَةً فَقَامَ، فَقَطَعَا الْمَفَازَةَ، فَيُوقَفُ الَّذِى بِهِ رَهَقٌ لِلحِسَابِ فَيُؤْمَرُ بهِ إِلَى النَّارِ (*) فَتسُوقُهُ الْمْلاَئِكَةُ فَيَرَى الْعَابِدَ فَيَقُولُ يَا فُلاَنُ أَمَا تَعْرِفُنِى؟ فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا فُلاَنٌ الَّذِى آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِى يَوْمَ الْمَفَازَةِ، فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ لِلمَلاَئكَةِ: قِفُوا، فَيَقِفُونَ فَتَجِئ حَتَّى يَقِفَ فَيَدْعُو رَبَّهُ ﷿ فَيَقُولُ يَا رَبِّ قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِى كيْفَ آثَرَني عَلَى نَفْسِهِ رَبِّ هَبْهُ لِى، فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ، فَيَجِئُ فَيَأخُذُ بِيَدِ أَخِيهِ فَيُدْخلهُ الْجَنَّةَ".
طس (١).
٨٥/ ٥٠١ - "عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النَّبِىَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: اللَّهُمَ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلمٍ لاَ يَنْفَعُ "وعلم (* *) " لاَ يُرْفَعُ، وقَلبٍ لاَ يَخْشَعُ، وَقَوْلٍ لاَ يُسْمَعُ".
ابن النجار (٢).