(مسند أبي جُرَىّ جَابر بن سُليم الجهيمي (*) التميمى ﵁ -)
١٦٢/ ١ - " عَنْ أَبِى تَمِيمَةَ الْجُهَيْمِىِّ قَالَ: قَالَ أَبُو جُرَىٍّ جَابِرُ: رَكِبْتُ قَعُودًا لِى فَأَتَيْتُ مَكَّةَ في طَلَبِ النَّبِىِّ ﷺ فَإِذا هُوَ جَالِسٌ، فَقُلْتُ: السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله! قَالَ: وَعَلَيْكَ. فَقُلتُ: إِنَّا مَعْشَرَ أَهْلِ البَاديَةِ، قَوْمٌ فِينَا الْجَفَاءُ، فَعَلِّمْنِى كَلاَمًا يَنْفَعُنِى الله. بِهِ، قَالَ: اتَّقِ الله، وَلاَ تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَوِ الْخَيْرِ شَيْئًا، وَإيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإنَّ الله لاَ يُحِبُّ الْمُخْتَالَ الْفَخُورَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله! ذَكَرْتَ إِسْبَالَ الإِزَارِ، وَقَدْ يَكُونُ بِسَاقِ الرَّجُلِ الْقَرْحُ أَوْ الشَّىْءُ يُسْتَحَى مِنْهُ، فَقَالَ: لاَ بَأسَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، إِنّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَبِسَ بُرْدَةً فَتَبَخْتَرَ فِيهَا، فَنَظَرَ الله إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، فَمَقَتَهُ، فَأَمَرَ الأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ بَيْنَ الأَرْضِ فَاحْذَرُوا وَقَائِعَ الله".
أبو نعيم (١).