١٦٣/ ١٦ - "عَنْ أَبِى خَالِدٍ الْوَالِبىِّ (*)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَوْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالَ: كَانَ النَّبِىُّ ﷺ يَرْعَى غَنَمًا فاسْتَعْلى الْغَنَم، فَكَانَ في الإِبِلِ هُوَ وَشَرِيكٌ لَهُ فَأَكْرَيَا أُخْتَ خَدِيجَةَ، فَلَمَّا قَضَوا السَّفَرَ بَقِىَ لَهُمْ عَلَيْهَا شَىْءٌ، فجَعَل شَرِيكُهُ يَأتِيهِم فَيَتَقَاضَاهُمْ وَيَقُولُ لِمُحَّمدٍ: انْطَلِقْ. فَيَقُولُ: اذْهَبْ أَنْتَ فَإِنِّى أَسْتَحْيِى، فَقَالَتْ مَرَّةً - وَأَتَاهُم -: فَأَيْنَ مُحَمَّدٌ لاَ يَجِئُ مَعَكَ؟ قَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ يَستَحْيى، فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَشَدَّ حَيَاءً، وَلاَ أَعَفَّ وَلاَ وَلاَ، فَوَقَعَ في نَفْسِ أُخْتِهَا خَدِيجَةَ، فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: ائْتِ أَبِى فَاخْطُبْنِى إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ وَهُوَ لاَ يَفْعَلُ، قَالَتْ: انْطَلِق فَالْقَهُ فَكَلَّمْهُ، ثُمَّ أَنَا أكْفِيكَ، وَأتِه عِنْدَ سُكْرِه، فَفَعَلَ فَأَتَاهُ فَزَوَّجَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَلَسَ في الْمَجْلِسِ فَقِيلَ لَهُ قَدْ أَحْسَنْتَ، زَوَّجْت مُحَمَّدًا، قَالَ أَوَ فَعَلتُ؟ قَالوُا: نَعَمْ، فَقَامَ فَدَخَل عَلَيْهَا فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: إِنِّى قَدْ زَوَّجْتُ مُحمّدًا وَمَا فَعَلتُ، قَالَتْ: بَلَى! فَلاَ تُسَفِّهَنَّ رَأيَكَ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا كَذَا، فَلَمْ تَزَلْ بهِ حَتَّى رَضِىَ، ثُم بَعَثَتْ إلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِوقَيَّتَيْنِ مِنْ فِضَّةِ أَوْ ذَهَبٍ وَقَالَتْ: اشْتَرِ حُلَّةً وَاهْدِهَا لِى، وَكَبْشًا، وَكَذا كَذَا، فَفَعَلَ".
طب (١).
١٦٣/ ١٧ - " عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ الصِّبْيَانُ يَمُرُونَ بالنَّبِىِّ ﷺ فَمنْهُم مَنْ يَمْسَحُ خَدَّهُ، وَمِنْهُم مَنْ يَمْسَحُ خَدَّيْهِ، فَمَرَرْتُ بِهِ فَمَسَحَ خَدِّىَ، فَكَان الْخَدُّ الَّذِى مَسَحَهُ النَّبىُّ ﷺ أَحْسَنَ مِنَ الْخَدِّ الآخَرِ".