ابن جرير (١).
١٦٥/ ٢٥٤ - " عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَسَفت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: فِى يَوْمٍ شَديدِ الْحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَات، ثُمَّ قَالَ: إِنَّه عُرِضَ عَلَىَّ كُلُّ شِئٍ تُوعَدُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطَفًا (*) لأَخَذْتُهُ، (أَوْ قَالَ: تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطَفًا) فَقَصُرَتْ يَدِى عَنْهُ، وَعُرِضَتْ عَلَىَّ النَّارُ، فَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً مِنْ بِنَى إِسْرَائِيلَ تُعَذَّبُ فِى هِرَّة لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ (* *)، وَرأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ - عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ - يَجُرُّ قُصْبَهُ (* * *) فِى النَّارِ، وَإنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَر لاَ يَنْخَسِفَانِ إِلَّا لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ يُرِيكُمُوهُمَا، فَإِذَا كَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِىَ ".