١٦٥/ ٢٩٦ - "عَنْ جَابِر قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ وَهُمْ بِالحُدَيْبِيَةِ حَتَّى كَادَتْ أنْ تَنْقَطِعَ أَعَنَاقُهُمْ منْ شِدَّةِ الْعَطَشِ، فَفَزِعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالُوا: هَلَكْنَا يَارَسُولَ اللهِ! قَالَ: كَلاَّ لَنْ تَهْلِكُوا وَأَنَا فيكُمْ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِى تَوْرٍ (*) كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِيهِ قَرِيبٌ مِنْ مُدٍّ مَاء فَفَرَّجَ فِيهِ أصَابِعَهُ، فَوَالَّذِى أكْرَمَهُ بِنُبُوَتِهِ لرَأيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أصَابِعهِ كَالْعُيُونِ الَّتِى تَجْرِى، فَقَالَ: حَىَّ (* *) بِاسْم اللهِ، فَشَرِبْنَا، وَسَقَيْنَا الركِّابَ، ثُمَّ عَمَدْنَا إِلَى الْمَزَادِ (* * *) وَالْقِرَبِ، فَمَلأنَاهَا حَتَّى صَدَرْنَا، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ الله ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَأَنّى نَبِىٌّ وَرَسُولُهُ، لاَ يَقُولُهَا عَبْدٌ بِصِدْقِ قَلب وَلِسَانِهِ إِلاَّ دَخَل الْجَنَّةَ، قيلَ: كَم كنتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ أرْبَعَ عَشَرَة مِائَة، وَلَوْ شَهِدَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أهْلُ مِنًى لَوَسِعَتْهُم، وَكفَاهُمْ".
كر (١).
١٦٥/ ٢٩٧ - "عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَقَالَ: "إذَا رَأَيْتَنِى عَلَى هَذَا فَلاَ تُسَلِّمْ عَلَىَّ، فَإِنَّكَ إِنْ سَلَّمْتَ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى هَذَا لَمْ أرُدَّ عَلَيْكَ".