فَلَمَّا أنْ سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذَلِكَ شَبَّبَ يُجِيبُ الهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ:
لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِيُّهُمْ ... وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِى إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِى
تَرَحَّلَ عَنْ قَومٍ فَضَلَّتْ عُقُولُهُمْ ... وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدِ
هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلَالَةِ رَبُّهُمُ ... وَأَرْشَدَهُمْ، مَنْ يَتْبَعِ الحَقَّ يَرْشُدِ
وَهَلْ يَسْتَوِى ضُلَّالُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا ... عَمَايَتُهُم، هَادٍ به كُلُّ مُهْتَدِ
وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَيَ أَهْلِ يَثْرِب ... رِكَابُ هُدًى حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأسْعَدِ
نَبِىٌّ يَرَى مَا لَا يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ ... وَيَتْلُو كِتَابَ الله فِى كُلِّ مَسْجِدِ
وَإِنْ قَاَل فِى يَوْمٍ مَقَالَةَ غَائِبٍ ... فَتَصْدِيقُهَا فِى اليَوْمِ أَوْ فِى ضُحَى الغَدِ
لِيَهْنِ أبى بكرٍ سَعَادَةُ جَدِّه ... بصُحْبَتهِ مَنْ أَسْعَد الله يَسْعَدِ
لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ ... وَمَقْعَدُهَا لِلمُؤْمِنِينَ بِمْرَصَدِ".
طب، أبو نعيم، كر (١).