عب (١).
٢٥١/ ٥٧ - "عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ بَعْثًا إِلى دَومَةِ الْجَنْدَلِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَجِدونَ أَكَيْدِرَ خَارِجًا يَتَصَيَّدُ الصَّيْدَ، فَخُذُوهُ، فَانْطَلَقُوا فَوَجَدُوهُ كَمَا قَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَأَخَذُوهُ وَعَلَوْا أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَأَشْرَفُوا عَلَى الْمُسْلِمينَ يُكَلِّمُونَهُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمينَ: أُذَكِّرُكَ الله هَلْ تَجِدُون مُحَمَّدًا فِى كِتَابِكُمْ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَجُلٌ إِلى جَنْبِهِ: إِنَّا نَجِدُهُ فِى كِتَابِنَا، فَقَالَ الرَّجُلُ لأَبِى بَكْرٍ: يَا أَبَا بَكْر أَلَيْسَ قَدْ كَفَرَ هَؤُلَاءِ الآنَ؟ قَالَ: بَلَى! فَاسْكُتْ وَأَنْتُمْ سَوْفَ تَكْفُرُونَ. وَسَكَتَ الرَّجُلُ وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَخَرَجَ مَسْلَمَةُ بَيْنَنَا، فَقَالَ رَجُلٌ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ وَنَحْنُ بَدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ وَأَنْتُمْ سَوْفَ تَكْفُرونَ، وَذَلِكَ خُروجُ مُسَيْلِمَةَ فَقَالَ: لَا، ولَكِنْ فِى آخِرِ الزَّمَانِ".
ابن منده، والمحاملى في أماليه، وأبو نعيم في المعرفة، كر (٢).
٢٥١/ ٥٨ - "عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ شَابٌّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ يَبْكِى عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ حَتَّى حَبَسَهُ ذَلِكَ فِى الْبَيْتِ، فذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ ﷺ فَأَتَاهُ النَّبِىُّ ﷺ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّابُّ قَامَ فَاعْتَنَقَهُ وَخَرَّ ميتًا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: جَهِزُوا صَاحِبَكُمْ فإن الفرقة (*) مِنَ النَّارِ فَلَذَ كَبِدَهُ، والَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ أَعَاذَهُ الله مِنْهَا، مَنْ رَجَا شَيْئًا طَلَبَهُ، وَمَنْ خَافَ مِنْ شَىْءٍ هَرَبَ مِنْهُ".