ولا إيمانَ كالْحَيَاءِ والصَّبْرِ، وَسمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: آفةُ الحَدِيثِ الْكَذِبُ، وآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وآفَةُ الحلْمِ السَّفَهُ، وَآفة العِبادَة الْفَتْرَةُ، وآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ، وآفَةُ الشَّجَاعةِ الْبَغْىُ، وآفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ، وآفَةُ الجمَالِ الْخُيَلَاءُ، وآفَةُ الحَسَبِ الفَخْرُ، وَسمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يَقُولُ: يَنْبَغِى للِعَاقِلِ إِذَا كَانَ عَاقِلًا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِن النَّهارِ أَرْبَعُ سَاعَاتٍ يُنَاجِى فِيها رَبَّهُ ﷻ، وسَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسهُ، وسَاعَةٌ يَأتى فيهَا أَهْلَ الْعِلْم الَّذِينَ يُبَصِّرُونَه أَمرَ دِيْنِهِ وَيَنصَحُونَهُ، وَساعَةٌ، يُخَلِّى بَيْنَ نَفْسِه ولَذَّتِهَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فِيمَا يَحِلُّ وَيَجْمُلُ، وينْبَغِى أَنْ لَا يَكُونَ شَاخِصًا إلا فِى ثَلاثٍ: حرمةٍ لِمَعَاشِه، أَوْ خَلْوةَ لمعَادِهِ، أَو لذَّةٍ في غير مُحَرَّمٍ، وينبغى للعَاقِل أَنْ يَكُونَ فِى شأنِه: فَيَحفَظ فَرْجَهُ، ولِسَانَهُ، ويعرفَ أَهَل زَمَانِه، والعِلْمُ خَلِيلُ الرّجلِ، والعَقْلُ دَلِيلُهُ، والحِلْمُ وَزِيرُهُ، والعمل قَرِينُه، والصبرُ أَميرُ جُنُودِه، والرِّفْقُ وَالِدهُ، واليُسْر أَخُوهُ، يَا بنى! لا تَسْتَخِفَّنَّ بِرَجُلٍ تَرَاهُ أَبَدًا، إِنْ كَانَ أَكَبَرَ مِنْكَ فَعُدَّ أَنهُ أَبُوكَ، وإن كَانَ مِثْلَكَ فهو أَخُوكَ، وإِن كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فاحْسِبْ أَنهُ ابْنُكَ".
الصابونى في المائتين، طب، كر (١).
٢٦٥/ ١١ - "عَنِ الْحَسَن بن عَلىٍّ أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَأَلَهُ عن الْكَرَمِ وَالْمُروءَةِ، فَقَالَ: أَمَّا الكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بالْمَعْرُوفِ والإِعْطَاءُ قبْلَ السُّؤَالِ، وَالطَّعَامُ فِى الْمحْلِ، وَأَمَّا الْمُرُوءَةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ، وَإِحْرَازُ نَفْسه مِنَ الدَّنَسِ، وَقِيامهُ بِضَيْفِهِ، وَأَدَاءُ الْحُقُوق، وَإفْشَاءُ السَّلَام".