(مُسْنَدُ حَنْظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي)
٢٩٥/ ١ - " عن ذيال بن عتبة بن حنظلة قال: سمعت جدى حنظلة يقول: أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّى جَالِسًا مُتَرَبِّعًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ أَنْ يدْعُوَ الرَّجُلَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِه إِلَيهِ وَأَحَبِّ كُنَاهُ".
أبو نعيم (١).
٢٩٥/ ٢ - "عَن الذَّيالِ بْنِ عُتْبَةَ (*) بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ حِذْيَمِ بْنِ حَنِيفَةَ سَمِعْتُ جَدَّى يَقُولُ: قَالَ حَنيفَةُ لابْنِهِ حِذْيم؟ اجْمَعْ لِى بَنِيكَ فَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُوصِىَ، فَجَمَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: قَدْ جَمَعْتُهُمْ يَا أَبَتَاهُ، قَالَ: فإِنِّى أَوَّلُ مَا أُوصِى بِهِ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ الّتِى كُنَّا نُسَمِّى المُطَيَّبَةَ فِى الجَاهِلِيّةِ صَدَقَةً عَلَى يَتِيمِى هَذَا فِى حِجْرِهِ، قَالَ: وَاسْمُ اليَتِيمِ ضرسُ بْنُ قَطِيعَةَ، قَال حِذْيمٌ لأَبِيهِ حَنيفَةَ: إِنّى أَسْمَعُ بَنيكَ يَقُولُونَ إنما تَقَرَّبهَا (* *) عَيْنُ أَبِينَا، فَإذَا مَاتَ اقْتَسَمْنَاهَا وَقَسَمْنَا لَهُ مِثْلَ نَصِيبِ بَعْضِنَا، قَالَ: أَسَمِعْتَهُم يَقُولُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَبَيْنِى وَبَيْنَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَانْطَلَقْنَا إِلَيْه، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ: مَنْ هؤُلَاءِ المُقْبِلُونَ؟ فَقَالُوا: هَذَا حنيفة أَنعم أَكنز النَّاسِ بَعِيرًا بِالبَادِيَةِ، قَالَ: فَمَنْ هَذَانِ حَوَالَيْهِ؟ قَالُوا: أَمَّا الّذِى عَنْ يَمينِه فَابْنُهُ حِذْيَمُ الأَكْبَرُ، وَلَا نَعْرِفُ الَّذِى عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا جَاءُوا إلَى النّبِى ﷺ سلم حَنيفَةُ عَلى رَسولِ الله ﷺ، فقال النَّبِىُّ ﷺ: يَا أَبَا حذيم! مَا رَفَعَكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ: هَذَا رَفَعَنِى، وَضَرَبَ فَخِذَ حذيم، قَالَ: أَوَ لَيْسَ هَذَا حِذيَمَ؟ قَالَ: بَلى، قَالَ يا رَسُولَ اللهِ ﷺ: إِنّىِ رَجُلٌ كَثِيرُ المَالِ، عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ وَأَرْبَعِينَ مِن الخَيْلِ سِوَى مَالِى فِى البُيُوتِ، خَشِيتُ أَنْ يَغْشَانِى المَوْتُ، أَوْ أَمْرُ اللهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُوصِىَ، فَأَوْصَيْتُ بِمائةٍ مِن الإِبِلِ مِنَ الَّتى كُنَّا نُسَمّيهَا فِى الجَاهِلِيَّةِ الطيّبَةَ صَدَقَةً عَلى يَتِيمى هَذَا فِى حجرتِهِ، قَالَ: