٣١٧/ ١١ - "عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِى أَنْ يُدْخِلَنِى النَّارَ مِنْ شَأنِ عَمَّارٍ، قِيلَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ الله ﷺ فِى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إلى حَىٍّ مِن العَرَبِ فَأَصَبْتُهُمْ وَفِيهِمْ أَهْلُ بَيْتٍ مُسْلِمُونَ، فَكَلَّمنِى عَمَّارٌ فِى أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَرْسِلْهُمْ، فَقُلْتُ: لَا، حَتَّى آتِى بِهِم رسولَ اللهِ ﷺ فَإنْ شَاءَ أَرْسَلَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ صَنَعَ فِيهِمْ مَا أَرَادَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَاسْتَأذَنَ عَمَّارٌ فَدَخَلَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَمْ تَرَ إلى خَالِدٍ فَعَلَ وفَعَلَ؟ ! فَقَالَ خَالِدٌ: أَمَا وَاللهِ لَوْلَا مَجْلِسُكَ مَا سبَّنِى ابنُ سُمَيَّةَ، فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ: اخْرُجْ يَا عمَّارُ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَبْكِى، فَقَالَ: مَا نَصَرنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى خَالِدٍ، فَقَالَ لِىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلَا أَجَبْتَ الرَّجُلَ؟ فَقُلتُ: يا رسولَ اللهِ! مَا مَنَعَنِى مِنْهُ إلَّا تَحَقُّرٌ لَهُ، فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ مَنْ يَحْقِرْ عَمَّارًا يَحْقِرْهُ اللهُ، وَمَنْ يَسُبَّ عَمَّارًا يَسُبَّهُ اللهُ، وَمَنْ يُبْغِضْ عَمَّارًا يُبْغِضْهُ اللهُ. فَخَرَجْتُ فَاتَّبَعْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ حَتَّى اسْتَغْفَرَ لَهُ".
ع، كر (١).
٣١٧/ ١٢ - "عَنْ خَالِدِ بْنِ الوَلِيد قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ إذَا أَخَذَهُ مَضْجِعُهُ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِماتِ اللهِ الـ (*) كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَبَرأَ وَذَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِن السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرَّ مَا يَلِجُ فِى الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَحَوادِثِ النَّهَارِ إلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيرٍ يَا رَحْمنُ".
ابن جرير وصححه (٢).