بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وَكَتَبَ صَاحِبَ الرُّومِ، وَلَمْ يَكْتُبْ مَلِكَ الرُّومِ، فَقُرِئَ الكِتَابُ حَتَّى فُرغَ مِنْهُ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا مِن عِنْدِهِ ثُمَّ بَعَثَ إلَىَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِى، فأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ إلى الأُسْقُفِ فَدَخَلَ عَلَيْه (وكان صاحِب أَمرهم يصدرون عن رأيه وعن قَوله) فَلمَّا قَرَأَ الكِتَابَ قَالَ الأُسْقُفُ: هُوَ وَاللهِ الذِى بَشَّرَنَا بِه مُوسَى وَعِيسَى الّذِى كُنَّا نَنْتَظِرُ، قَالَ قَيْصَرُ: فَمَا تَأمُرُنِى؟ قَالَ الأُسْقُفُ: أَمَّا أَنَا فَإنِّى مُصَدِّقُهُ وَمُتَّبِعُهُ، فَقَالَ قَيْصَرُ: أَعْرِفُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ، إِنْ فَعَلْتُ ذَهَبَ مُلْكِى وَقَتَلَنِى الرُّومُ".
طب عن دحية الكلبى (١).
٣١٧/ ١٨ - "وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ شَمْسِ الدِينِ بْنِ القَمَّاحِ فِى مَجْمُوعٍ لَهُ عَنْ أَبِى العَبَّاسِ المُسْتَغْفِرِىِّ قَالَ: قَصَدْتُ مِصْرَ أُرِيدُ طَلَبَ العِلْمِ مِن الإِمَامِ أَبِى حَامِدٍ المِصْرِىِّ، وَالْتَمَسْتُ مِنْهُ حَدِيثَ خَالِدِ بنِ الوَلِيدِ، فَأَمَرَنِى بِصَوْمِ سَنَةٍ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ فِى ذَلكَ فَأَخْبَرَنِى بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَشَايخِهِ إلَى خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبىِّ ﷺ فَقَالَ: إنِّى سَائِلُكَ عَمَّا فِى الدُّنْيَا والآخِرة، فَقَالَ لَهُ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: يَا نَبِىَّ الله! أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمَ النَّاسِ، قَالَ: اتَّقِ الله تَكُنْ أَعْلَمَ النَّاسِ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ، قَالَ: كُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ خَيْرَ النَّاسِ، فَقَالَ: خَيْرُ النَّاس مَنْ يَنْفَعُ النَّاسَ: فَكُنْ نَافِعًا لَهُمْ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَعْدَلَ النَّاسِ، قَالَ: أَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ أعْدَلَ النَّاسِ، قَالَ: أُحِبُّ أنْ أَكُونَ أخَصَّ النَّاسِ إلى اللهِ، قَالَ: أَكْثِرْ ذِكْرَكَ اللهَ تَكُنْ أَخَصَّ العِبَادِ إلى اللهِ، قَالَ أُحِبُّ أنْ أَكُونَ مِن المُحْسِنِينَ، قَالَ: اعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: أُحِبُّ أَنْ يَكْمُلَ إِيمَانِى، قَالَ: حَسِّنْ خُلُقَكَ يَكْمُلْ إِيمَانُكَ، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُطِيعينَ، قَالَ: أَدِّ فَرائِضَ اللهِ تَكُنْ مُطِيعًا،