٣٢٠/ ١٠ - "عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ في بَغَاءٍ إِبِلٍ لِى، فَأَصَبْتُهَا بِالأَبْرَقِ أَبْرَقِ الْعُزَافِ فَعَقَلْتُهَا وَتَوَسَّدْتُ ذِرَاعَ بَعِيرٍ مِنْهَا، وَذَلِكَ حِدْثَانَ خُرُوجِ النَّبِىِّ ﷺ ثُمَّ قُلْتُ: أَعُوذُ بِكَبِيرِ هَذَا الْوَادِى، أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِى، وَكذَلِكَ كَانُوا يَصْنَعُونَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِى وَيَقُولُ:
وَيْحَكَ عُذْ بِالله ذِى الْجَلَالِ ... مُنَزِّلِ الْحَرامِ وَالْحَلَالِ
وَوَحِّدِ الله وَلَا تُبَالِ ... مَا هَوْلُ ذِى الْجِنِّ مِنَ الأَهْوَالِ
إِذْ تَذْكُرُ الله عَلَى الأَمْيَالِ ... وَفِى سُهُولِ الأرْضِ وَالْجِبَالِ
وَصَارَ كَيْدُ الْجنِّ في سِفَالِ ... إِلّا التُّقَى وَصَالِحَ الأَعْمَالِ
فَقُلْتُ:
يَأَيُّهَا الدَّاعِى مَا تَحِيلُ ... أَرُشْدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
قَالَ:
هَذَا رَسُولُ الله ذُو الْخَيْرَاتِ ... جَاءَ بِيَاسِين وَمِيمَاتِ
وَسُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلاتِ ... مُحَرَّمَاتٍ وَمُحَلِّلَاتِ
يَأَمُرُ بِالصَّوْمِ وَبالصَّلَاةِ ... وَيَزْجُرُ النَّاسَ إِلى الهَنَاتِ
قَدْ كُنَّ فِى الأَيَّامِ مُنْكَرَاتِ