(مسند رفاعة بن عرابة الجهنى ﵁ -)
٣٣٣/ ١ - " عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ قَالَ: غَزَوْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ، أَوْ قَالَ: بِقَدِيد جَعَلَ رِجَال مِنَّا يَسْتَأذِنُونَ إِلَى أهَاليهِمْ فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَأذَنُ لَهُمْ وَقَالَ: مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّذِى يَلِى رَسُولَ الله ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ ! فَلَمْ نَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الْقَوْمِ إِلَّا بَاكِيًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِى يَسْتَأذِنُكَ فِى شَىْءٍ مِنْهَا السَّفِيهُ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَحَمِد الله، وأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَشْهَدُ عِنْدَ الله وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِالله ثُمَّ يُسَدِّدُ إلَّا سُلِكَ بِهِ فِى الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ وَعَدَنِى رَبِّى أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِى الْجَنَّةَ سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ، وَإِنِّى لأَرْجُو أَن لَّا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبْنُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِى الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا مَضَى نِصْفُ اللَّيْلِ، أَوْ قَالَ: ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ الله تَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِى غَيْرِى، مَنْ ذَا الَّذِى يَسْأَلُنِى أَعْطَيْتُهُ، مَنْ ذَا الَّذِى يَدْعُونِى أَسْتَجِيب لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِى يَسْتَغْفِرُنِى أَغْفِر لَهُ، حَتَّى يَنْصَدِعَ الْفَجْرُ".
حم، والدارمى، وابن خزيمة، حب، طب (١).