٣٥٧/ ٥ - "عَنْ عَمْرو بْن سَلَمَةَ الْجَرمىِّ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُمْ وَفَدَوُا إِلَى النَّبىِّ ﷺ، فَلمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْصَرِفُوا قَالُوا: قُلْنَا: يَارَسُولَ اللهِ! مَنْ يُصَلِّى بِنا؟ قَالَ: أكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ أَوْ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ جَمَعَ مِنَ الْقُرآنِ مَا جَمَعْتُهُ، فَقَدَّمُونى وَأَنَا غُلاَمٌ، فَقُمْتُ أُصَلِّى بِهِمْ وَعَلىَّ شَمْلَةٌ، فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلاَّ كُنْتُ إِمَامَهُمْ، وَأُصَلِّى عَلَى جَنَائِزِهِمْ إِلَى يَوْمى هَذَا".
ش (١).
٣٥٧/ ٦ - "عَنْ سُلَيْمَانَ بْن صَخْرٍ الأَنْصَارِىِّ: أَنَّهُ جَعَلَ امْرَأتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّه حَتَّى يَمْضِىَ رَمَضَانُ، فَسَمِنَتْ وَتَرَبَّعَتْ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا فِى النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ كَأنَّهُ يُعَظِّمُ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ فَقَالَ: لاَ، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُطعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ قَالَ: لاَ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ يَا فَرْوَةُ بْنَ عمرو! أَعْطِهِ ذَلِكَ الْعَذْقَ (*) - وَهُوَ مَكِيلٌ يَأخُذُ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا أَوْ سِتَّةَ عَشَرَ صَاعًا، فَلْيُطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَقَالَ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّى؟ فَوَالَّذى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا بَينَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِكَ".
عب (٢).