وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِينَ رَأَيْتَ فَأَوْلاَدُ النَّاس، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِى رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَتِلْكَ النَّارُ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِى دَخَلْتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا الدَّارُ الأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَداءِ، وَأَنَا جِبْرِيلُ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ، ثُمَّ قَالاَ لِى: ارْفَع رَأسَكَ فَرَفَعْتُ فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ، فَقالاَ لِى: وَتِلْكَ دَارُكَ، فَقُلْتُ لَهُمَا: دَعَانى أَدْخُل دَارِى، فَقالاَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِىَ لَكَ عُمْرٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ، فَلَو اسْتَكْمَلْتَهُ دخلت داَركَ".
حم، ح، م، وابن خزيمة، حب، طب عن سمرة (١).
٣٥٩/ ٨ - "عَنْ أبِى رَجاءِ العَطَارِدِى، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدب: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ دَخَلَ يَوْمًا الْمَسْجِدَ، فَقالَ: أَيُّكُمْ رَأَى رُؤْيَا فَلْيُحَدَّثْ بِها، فَلَمْ يُحَدِّثْ أَحَدٌ بِشَىْءٍ، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّى رَأَيْتُ رُؤْيا فَاسْتَمعُوا مِنىِّ! بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جَاءَنى رَجُلٌ فَقَالَ: قُمْ! فَقُمْتُ، قَالَ: امْضِهِ، فَمَضَيْتُ سَاعَة، فَماِذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ، رَجُلٌ قائِم، وآخَر نَائِمٌ، وَالْقَائِمُ يَجْمَعُ الْحِجَارَةَ فَيَضْرِبُ بِهَا رَأسَ النَّائِم فَيَشْدَخُهُ، فَإِلَى أَنْ يَجِئ بِحَجَر آخَر عَادَ رَأسُهُ كمَا كَانَ، فَقُلْتُ: سُبْحانَ اللهِ! مَا هَذا؟ قَالَ: امْضِ أَمَامَكَ، فَمَضَيتُ سَاعَةً، فَإِذَا أنَا بِرَجُليْنِ، رَجُلٌ جالِسٌ، وآخَر قَائِمٌ وفى يَدِهِ حَدِيدَةٌ، فَيَضَعُها في شِدْقِهِ فَيمّدهُ حَتَّى يَبْلُغ حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنْزعهُ ويَمُدَّ الجَانِبَ الآخَرَ، فإذَا مَدَّ هَذَا عَادَ هَذا كما كَانَ، فَقُلْتُ سُبْحانَ اللهِ! مَا هَذَا؟