أَنْتَ راء رَجُلًا، فَقَالاَ لَهُمْ: اذْهبُوا فَقِعُوا فِى ذَلكَ النَّهْرِ، وَإذَا نَهْرٌ مُعْتَرضٌ يَجْرى كَأنَّ مَاءَهُ الْمَحْضُ فِى البَيَاضِ، فَذَهبُوا فَوَقَعُوا فِيه، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُمُ السُّوءُ وَصَارُوا فِى أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالاَ لِى: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ، وَهَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ، فَسَمَا بَصَرِى مَصْعِدًا فَإِذَا قَصْرٌ مِثْلُ الرَّايَةِ الْبَيْضَاءِ، قالاَ: هَا هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ. فَقُلْتُ لَهُمَا: بَارَكَ الله فِيكُمَا ذَرَانِى أَدْخُلهُ، أَمَّا الآنَ فَلاَ وَأَنْتَ دَاخِلَهُ، قُلْتُ لَهُمَا: إِنِّى رَأَيتُ هَذِهِ اللَّيْلةَ عَجَبًا فَمَا هَذَا الَّذِى رأَيْتُ، قَالاَ لِى: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ. أَمَّا الرَّجُلُ الأَوَّلُ الَّذى أَتَيْتُ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأسُهُ بِالْحجَرِ فَإِنَّهُ رَجُلُ يَأخُذُ الْقُرآنَ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذى أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ وَعَيْنُهُ وَمِنْخَرهُ إِلَى قَفَاهُ، فَإِنَّهُ الرَّجُلُ يَغدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذبُ الْكِذبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ العُرَاةُ الَّذِينَ فِى مثْلِ بِنَاءِ التَّنَّورِ فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ والزَّوَانِى، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذى يَسْبَحُ فِى النَّهْرِ وَيُلْقَمُ الحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آَكِلُ الرِّبَا، وَأمَّا الرَّجُلُ الَّذِى عِنْدَهُ النَّارُ الكَرِيهُ الْمَرآةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِى فِى الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ، وَأَمَّا الْوِلْدَانُ الَّذينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ عَلَى الْفِطْرَة، قَالُوا: يَارَسُولَ الله وأَوْلاَدُ الْمُشْرِكينَ قَالَ: وَأَوْلاَدُ الْمُشْركِينَ، وأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانُوا شَطْرًا مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرًا مِنْهُمْ سَيِّئًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا فَتَجَاوَزَ الله عَنْهُمْ".
حم، طب (١).
٣٥٩/ ١٠ - "عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِىُّ ﷺ أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإمَامِ، وَأَنْ نَتَحابَّ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ، وَنَهَانَا أنْ نَتَلاَعَنَ بِلَعْنَةِ الله وَبِغَضَبِهِ أَوْ بِالنَّارِ".
كر (٢).