الأَنْهارُ، ذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَإِلَى المُسْمِعَاتِ أَسْمَعُ. قَالَ: جَوْف اللَّيْلِ الدَامِسِ إِذَا هَدَأَتِ العُيُونُ فَإِنَّ الله حَىٌّ قَيُومٌ يَقُولُ: هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتوُبُ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لَهُ ذَنْبَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعطِيهُ سُؤْلَهُ؟ فَوَثَبَ العَامِرِىُّ فَقالَ. أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِله إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله ".
كر، وقال: هذا حديث غريب، وفيه من يجهل، وقد روى عن شداد من وجه آخر فيه انقطاع (١).
٣٦٩/ ٢ - " عَنْ عُمَرَ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ ثَوْر بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُول الله ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ منْ بَنِى عَامِرٍ وَهُوَ سَيِّدُ قَوْمهِ وَكَبِيرُهُمْ وَمِدْرههِمْ (*) يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصَاهُ، فَقَامَ بَيْنَ يَدَىْ النَّبِىِّ ﷺ وَنَسَبَ النَّبِىَّ ﷺ إِلَى جَدِّهِ، فَقَالَ يَا بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّى نُبِّئْتُ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ الله إِلَى النَّاسِ، أَرْسَلَكَ بِمَا أَرْسَلَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَغَيْرَهُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ، أَلاَ وَإِنَّكَ قَدْ تَفَوَهْتَ بِعَظِيمٍ، إِنَّمَا كَانَتْ الأَنْبِيَاءُ وَالْمُلُوكُ فِى بَيْتَيْنِ مِن بَنِى إِسْرائِيلَ: بَيْتِ نُبُوَّةٍ، وَبَيْتِ مُلْكٍ، فَلاَ أَنْتَ مِنْ هَؤُلاَءِ وَلاَ مِنْ هَؤُلاَءِ، إِنَّمَا أنْتَ رَجُلٌ مِنَ العَرَبِ (مِمنْ يَعْبُدُ الحِجَارَة والأَوْثَانَ)، فَما لَكَ وَالنَّبُوَّة؟ وَلكِنْ لِكُلِّ أَمْرٍ حَقِيقَةٌ، فَأَنْبِئْنِى بِحَقِيقَة قَوْلكَ (وبدءِ) شَأنِكَ، فَأَعْجَبَ النَّبِىَّ ﷺ مَسْأَلَتُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَخَا بَنِى عَامِرٍ إِنَّ لِلحَدِيثِ الًّذى تَسْأَلُ