عثمَانَ، فَقَالَ يَا عُثْمَانُ: إِنَّ لكُلِّ نَبىٍّ رَفِيقًا فِى الجَنَّة، وَأَنْتَ رَفيقِى في الجَنَّة، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلحَةَ وَالزبيْر فَقَالَ: يَا طَلحَةُ، وَيَا زُبَيْرُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِىٍّ حَوَارىَّ، وَأَنْتُماْ حَوَارِىَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَن بْن عَوْفٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَقَدْ بُطِّئَ بِكَ عنِّى حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكت ثُمَّ جئْتَ، وَقَدْ عَرِقتَ عَرَقًا شَدَيدًا، فَقُلتُ لَكَ: مَا بَطأ بِكَ عنِّى؛ لَقَدْ خَشيت أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْت! ! فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله كَثْرَةُ مَالِى، ما زِلتُ مَوْقُوفًا مُحْتبسًا، وأسألُ عَنْ مَالِى: مِنْ أيْنَ اكْتَسبْتهُ، وَفِيمَا أَنْفَقْتهُ؟ فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله: هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَة جَاءَتْنِى اللَّيْلَةَ عَلَيْهَا مِنْ تجَارَةِ مِصْرَ، فَأشهِدُكَ أَنَّها بَيْنَ أرَامِلِ أهْل المَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ لَعَلَّ الله يُخَفِّفُ عنِّى ذَلِكَ اليَومَ".
كر (١).
٣٩٧/ ١٤ - "عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِى أَوْفَى قَالَ: شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْفٍ خَالدَ بْنَ الوَليدِ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ يَا خَالدُ لا تُؤْذِ رَجُلًا منْ أهْل بَدْرٍ فَلَوْ أنْفَقْتَ مثْلَ أُحُدٍ ذَهبا لَمْ تُدْرِكْهُ: عَمَلَهُ! قَالَ: يَقَعُونَ فىَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: لا تُؤْذُوا خَالدًا فَإِنَّهُ سَيْف منْ سيُوف اللهِ صَبَّهُ (الله) عَلَى الكُفَّارِ".
كر (٢).