نَزَلَتَ، فَإِذَا حَمَلَنِى ثُمَّ سَأَلَنِى أَنْ يَرْكَبَ قُلتُ: هَذِهِ المَرَّة وَإنِّي لأنْطُرُ إِلَى أَبِى مُعْتَمًّا بِصُفْرَةٍ فَأخبر بِهَا أَبِى بَعْدُ، فَقَالَ: وَأَيْنَ أَنْتَ حِينَئِذٍ؟ قُلتُ: عَلَى عُنُقٍ ابنِ أَبِى سَلَمَةَ يَحْمِلُنِى، فَقَالَ: أَمَا وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ حِينَئِذٍ لَيَجْمَعُ لِى أَبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ الزُّبيْرِ: فَجَاءَ يَهُودِىُّ يَرْتَقِى إِلَى الحِصْنِ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ لِحَسَّانَ: عِنْدَكَ يَا حَسَّانُ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ مُقَاتِلًا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَالَتْ صَفِيَةُ لَهُ: أَعْطِنِى السَّيْفَ فَأعْطَاهَا، فَلَمَّا ارْتَقَى اليَهُودِىُّ ضَرَبْتُهُ حتَّى قَتَلَتْهُ، ثُمَّ احْتَزَّتْ رَأسَهُ فَأَعْطَتْهُ حَسَّانَ وَقَالَتْ: طُرِحَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ أسَدُّ دِيَة مِنَ المَرْأَةِ يُرِيدُ أَنْ يُرْعِبَ أَصْحَابَهُ".
الزبير بن بطار، كر (١).
٤١١/ ٩ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الخَنْدَقِ: مَنْ رَجُل يَذْهبُ فَيَأتيَنَا بخَبَرِ القَوْم؟ فَرَكبَ الزُّبيْرُ، فَجَاءَ يخبرهم مِنْ بَينِ النَّاسِ كُلِّهِمْ فَعَلَ ذَلِكَ مرَّتينِ أو ثلاثًا، فلما رأى ركِب الزُّبير في آخِرِ مرةٍ، قال رسول الله ﷺ لِكلَ نبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِىِّ الزُّبيْرُ، وَابْنُ عَمَّتِى، قَالَ: وَجَمَعَ رسُولُ الله ﷺ يَوْمَئِذٍ لِلزُّبَيْرِ أَبَوَيْهِ، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِى وَأمِّى وَرَسُولُ الله ﷺ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ".
كر (٢).
٤١١/ ١٠ - "عَنْ عَبْد الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ الفَتْحِ أَسْلَمَتْ امْرَأَةُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ البَغْوم (*) بِنْت المُعَدِّل بْنِ كنَانَةَ، وَأمَّا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ فَهرَبَ حَتَّى أَتَى الشِّعْبَ،